05:55:33 2026-01-13 : اخر تحديث
11:34:53 2026-01-12 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
مدينة بابل القديمة تُعد واحدة من أهم المراكز الحضارية في التاريخ الإنساني، تأسست حوالي 2300 قبل الميلاد على يد السلالة الأكدية، لكنها بلغت أوج ازدهارها خلال الألفية الثانية قبل الميلاد، خاصة في عهد الملك حمورابي (1750 -1792 ق.م) والملك نبوخذ نصر الثاني (562-605 ق.م).
لم تكن بابل عاصمة للإمبراطورية فقط، بل كانت مركزاً للعلم والفنون والقانون، وعرفت المدينة بجدرانها الضخمة ومعابدها العظيمة التي عكست القوة والثراء اللذين تمتعت بهما خلال تلك الفترة.
تقع بابل على الضفة الشرقية لنهر الفرات، جنوب بغداد الحالية بحوالي 85 كيلومتراً، وهذا الموقع الاستراتيجي جعل من بابل مركزاً للتجارة والاقتصاد في العالم القديم في حينها، إذ كانت الطرق التجارية تربط بين الشرق والغرب، مما جعل المدينة غنية بالموارد والثقافات المختلفة، وكانت الأنهار المحيطة بها مثل دجلة والفرات شريان الحياة للزراعة والتجارة، مما أسهم في جعل بابل واحدة من أكثر المدن نفوذاً في تاريخ البشرية.
تُعد مدينة بابل رمزاً للعديد من الإنجازات الحضارية، وخاصة في عهد الملك حمورابي الذي أنشأ واحدة من أقدم وأشهر مجموعات القوانين في التاريخ، وهي "شريعة حمورابي"، وهذه القوانين لم تكن مجرد نصوص قانونية، بل كانت تعكس أيضاً فلسفة الحكم والعدالة في تلك الفترة.
وخلال حكم نبوخذ نصر الثاني، تحولت بابل إلى مركز عالمي للثقافة والفنون والعلوم، وكانت المدينة معروفة بأنظمتها الزراعية المتقدمة التي دعمت سكانها.
كانت بابل مشهورة بمعمارها الفريد الذي اعتمد على الطوب الطيني المحروق، وهو ما أضفى عليها طابعاً مميزاً، ومن أشهر معالم المدينة كانت "بوابة عشتار"، وهي إحدى البوابات الرئيسية للمدينة التي كانت مزينة ببلاطات الفسيفساء الزرقاء ومزخرفة برسومات أسود وتنانين وحيوانات أخرى، مما يعكس القوة والعظمة التي كانت تتمتع بها بابل في ذلك الوقت.
وفضلا عن بوابة عشتار، كانت هناك الزقورة الشهيرة "إيتمنانكي"، التي يُعتقد أنها ألهمت قصة "برج بابل" التوراتية، والزقورات كانت عبارة عن معابد مدرجة مخصصة للآلهة، وكانت تعبر عن العلاقة بين الإنسان والآلهة في تلك الفترة.
رغم عظمتها، لم تستطع بابل الصمود أمام القوى المتنافسة، وفي عام 539 قبل الميلاد، سقطت بابل في يد الملك الفارسي قورش الكبير، وهو ما وضع نهاية لحكمها كقوة عظمى في المنطقة، ورغم هذا السقوط، استمرت بابل كمركز ثقافي وديني لفترة من الزمن قبل أن تفقد أهميتها تدريجياً، والقصة الأكثر شهرة في هذا السياق هي تدمير بابل على يد الإمبراطور الفارسي "زركسيس" بعد محاولة تمرد من سكانها، مما أدى إلى تدهور المدينة بشكل نهائي.
بوابة عشتار: هذه الصورة توضح جمال وروعة بوابة عشتار الشهيرة، وهي واحدة من أهم المعالم الأثرية في بابل، تظهر فيها الزخارف البديعة والأسود المجنحة التي كانت تزين البوابة.

الحدائق المعلقة في بابل: رغم عدم وجود دليل مادي قاطع على وجود هذه الحدائق، إلا أنها كانت رمزاً للثراء والجمال في بابل القديمة، يمكنك استخدام صورة فنية تخيلية توضح كيف كانت هذه الحدائق تبدو.

زقورة أور: على الرغم من أن هذه الصورة لا تمثل زقورة بابل تحديدًا، إلا أنها تعطي فكرة جيدة عن شكل الزقورات التي كانت شائعة في بلاد الرافدين، يمكن استخدامها كمثال على زقورة "إيتمنانكي" في بابل.

شريعة حمورابي: يمكن إضافة صورة لنصوص شريعة حمورابي المنحوتة على مسلة حجرية، هذه الصورة توضح أهمية هذه القوانين في تاريخ التشريع.

أطلال مدينة بابل

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم