استدعى الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الأربعاء، سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس جوزيبي بيرّوني لتسليمه احتجاجًا شديد اللهجة، بسبب ما وصفه بعدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها.

وأوضحت الرئاسة التونسية في بيان طالعته "الساعة"، أن "سعيّد أبلغ احتجاجًا شديد اللهجة بسبب عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها"، مؤكدة "موقف الدولة تجاه احترام البروتوكولات الدبلوماسية".

وجاء هذا التحرك بعد أن التقى السفير الأوروبي هذا الأسبوع بـ زعيم اتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، وهو الاجتماع الذي جاء في ظل تصاعد التوتر بين القيادة التونسية والشركاء الدوليين بشأن المجتمع المدني والمعارضة.

ويُعد اتحاد الشغل، الذي يضم نحو مليون عضو، أكبر منظمة نقابية في تونس، وقد اشتكى سابقًا من القيود المفروضة على الحقوق النقابية، وتعليق بعض الاتفاقيات مع السلطات، ورفض التفاوض في ملفات عالقة.

وقد هدّد الاتحاد في وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني بـ تنظيم إضراب وطني "دفاعًا عن الحقوق النقابية"، وسط أزمة اقتصادية وسياسية خانقة أدت إلى احتجاجات من قبل المعارضة والنقابات والصحفيين والبنوك والأطباء.

من جانبه، التقى السفير الأوروبي جوزيبي بيرّوني يوم الاثنين بالأمين العام لاتحاد الشغل، مشيدًا بدور الاتحاد البارز في الحوار الذي نال بموجبه جائزة نوبل للسلام عام 2015، ومؤكدًا على استمرار التعاون مع المجتمع المدني في تونس.