دعا بطريرك الكلدان في العراق والعالم، الكاردينال لويس روفائيل ساكو، اليوم الثلاثاء، إلى رفض مقترح تعديل قانون ديوان أوقاف المسيحيين والإيزيديين والصابئة، عاداً أن التعديلات المطروحة تثير إشكاليات تمسّ هوية وحقوق هذه المكونات الدينية التاريخية.

وقال ساكو في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "قانون ديوان الأوقاف لا يمكن تعديله من قبل عدد محدود من رؤساء الكنائس في ظل غياب الغالبية وممثلي الديانتين الإيزيدية والمندائية"، مضيفاً أن "رئاسة الاجتماع من قبل رئيس الديوان، وهو ليس رجل دين، تمثل مخالفة واضحة للأعراف".

وفيما يتعلق بمقترح تغيير اسم الديوان، شدد ساكو على أن "إلغاء الاسم الحالي واستبداله بـ(ديوان الطوائف الدينية) غير صحيح"، مبيناً أن "التسمية الأدق هي ديوان الديانات الثلاث".

وأوضح البطريرك أن "الديوان يرتبط إدارياً برئيس الوزراء وليس برئيس الجمهورية"، مشيراً إلى أن "الطائفة تمثل شخصية معنوية، بينما رئيس الطائفة شخصية قانونية يتمتع بحجة التولية التي كانت سابقاً تصدر بمرسوم جمهوري لتعزيز شرعيته".

وحذّر ساكو من أن "منح مجلس الوزراء صلاحية إلغاء الاعتراف بأي طائفة عبر التصويت بالأغلبية يشكل خطراً وجودياً على هذه الديانات التاريخية"، لافتاً إلى أن "منح المجلس الحق في محاسبة المتولي الشرعي للطائفة أمر مثير للقلق، لأن المرجع الأعلى للمتولي هو البطريرك أو المرجعية الدينية العليا، فضلاً عن وجود قوانين عراقية تنظم قضايا البيع والشراء دون الحاجة إلى تدخلات إضافية".

وفيما يخص تعيين رئيس الديوان، أكد ساكو أن "ذلك يجب أن يتم عبر ترشيح تقدمه رؤساء الديانات الثلاث، على غرار ما هو معمول به في الوقفين الشيعي والسني من خلال مرجعياتهما الدينية".

وختم البطريرك بالقول: "نأمل من الحكومة الموقرة عدم المضي في هذا المقترح غير الضروري، حفاظاً على خصوصية وحقوق الديانات التاريخية في العراق".

ويُذكر أن النائبة الإيزيدية فيان دخيل كانت قد انتقدت، يوم الاثنين 8 أيلول/سبتمبر الجاري، التعديلات المقترحة على قانون ديوان الأوقاف، مؤكدة رفضها لتحويل تسمية الديانات إلى "طوائف" وسعيها لعدم تمرير التعديل.