كشفت هيئة النزاهة العراقية، اليوم الأحد، عن نتائج تقصيها لحالات الإخلاء الطبي والاستقدام للعلاج على نفقة الدولة، مؤكدةً رصد كثرة الوفيات والفشل في العمليات خارج العراق، رغم تخصيص وصرف مبالغ طائلة لها.

وقالت الهيئة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إنه "تم وضع سقف زمني لبرنامج الإخلاء الطبيّ، واللجوء إليه في أضيق الحدود؛ ليقتصر على الحالات المُستعصية والنادرة والمُستعجلة، والتحول بدلاً من ذلك نحو توسعة الاستقدام الطبيّ".

وأشارت إلى أن "فريقا مؤلفا من دائرة الوقاية في الهيئة قام بزيارات إلى وزارة الصحة شملت مكتب الوزير ودائرة الأمور الفنية وقسم الاستقدام والإخلاء الطبي والشعب التابعة له، مع رصد عدم وجود سقف زمني لبرنامج الإخلاء الذي يتم العمل به منذ 2008".

وتابعت أنه "تم صرف مبالغ طائلة، ومن الضروري اتخاذ إجراءات حاسمة للتحول من إخلاء المرضى إلى استقدام الأطباء إلى العراق؛ كونه أقل تكلفة وأسهل للمريض وذويه، فضلاً عن أهميته في تدريب وتطوير الكوادر الطبية؛ بما يسهم في الارتقاء بالخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمرضى".

واقترحت الهيئة: "تأليف لجان فنية من قبل قسم الاستقدام والإخلاء الطبي؛ لغرض اعتماد الرأي الفني من قبل اللجان التحقيقية في دائرة التفتيش، ووضع آلية لمُتابعة المرضى، بعد إجراء العمليَّات في الخارج وعودتهم إلى العراق لمدة لا تقل عن 6 أشهر".

وطالبت بـ "اختيار المستشفيات الرصينة عالمياً وأطباء الاستقدام الماهرين؛ لتفادي كثرة الوفيات في عمليات الإخلاء الطبي مُقارنة بالاستقدام، بعد رصد 372 حالة وفاةٍ وفشل 181 عملية من أصل 5 آلاف و424 عملية تمَّ إجراؤها في 72 مُستشفى في الأردن والهند وتركيا ومصر خلال الفترة من 2022 - 2024".

وأضافت أنه "تم رصد حالات وفاة كثيرة في المستشفيات التركية، وثبوت تقصير في عدد منها، لذا من الضروري إعادة النظر بالتعاقد مع المستشفيات التي يكثر حدوث حالات الوفاة فيها في الخارج، ومُراجعة ملفها واستبعادها من التعاقد مستقبلاً، وتفعيل الدور الرقابي على عمليات الاستقدام".

وخلصت إلى أنه "تم رصد ضعف الدور التدقيقي على عمليات الاستقدام والإخلاء، وعدم إجراء المُطابقة مع المُستشفيات للأعوام من 2019-2023".