أعلنت دراسة جديدة، عن فشل أداة الذكاء الاصطناعي الشهيرة "تشات جي بي تي" في الإجابة بشكل صحيح عما يقرب من 75 % من الأسئلة المتعلقة باستخدام العقاقير الطبية، مع تأكيد الباحثين على تسبب بعض الإجابات في ضرر للمرضى إذا تم اتباعها.

فقد طرح الصيادلة في جامعة لونغ آيلاند الأميركية 39 سؤالاً متعلقاً بالأدوية على "تشات جي بي تي" ليجدوا أن 10 من إجاباته فقط يمكن عدّها "مُرضِية"، بحسب شبكة "سي إن بي سي" الأميركية.

وقالت سارة غروسمان، الأستاذة المساعدة في الصيدلة في جامعة لونغ آيلاند، والتي قادت فريق الدراسة، "يجب على المتخصصين في الرعاية الصحية والمرضى توخي الحذر بشأن استخدام (تشات جي بي تي) كمصدر موثوق للمعلومات المتعلقة بالأدوية".

وأشارت غروسمان إلى أنه " تم توجيهه لـ(تشات جي بي تي) سؤالا حول إمكانية تناول دواء باكسلوفيد المضاد لفيروسات كورونا بالتزامن مع تناول دواء فيراباميل لخفض ضغط الدم، لتجيب الأداة بأنه لم يتم الإبلاغ عن أي تفاعلات ضارة قد تنتج من تناول هذا المزيج من الأدوية معاً، واعطت إجابات غير دقيقة".

وبينت أن " الاستخدام المشترك لهذه الادوية قد يؤدي إلى انخفاض مفرط في ضغط الدم، فهي لديها القدرة على التفاعل مع بعضها بعضاً".

وتابعت: "من دون معرفة هذا التفاعل، قد يعاني المريض آثاراً جانبية غير مرغوب فيها ويمكن الوقاية منها".

وتعليقاً على ذلك، أشار متحدث باسم شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية (أوبن أيه آي)، المطورة لـ"تشات جي بي تي"، إلى أن الأداة لم يتم ضبطها بدقة لتوفير المعلومات الطبية".

وفي وقت سابق، دعا العشرات من خبراء الصناعة وقادة التكنولوجيا والأكاديميين، إلى الحد من مخاطر الإبادة العالمية بسبب الذكاء الاصطناعي، مجادلين بأن خطر انقراض البشرية بسبب هذه التقنية الناشئة يجب أن يكون أولوية عالمية قصوى.

وبحسب بيان نشره مركز أمان الذكاء الاصطناعي طالعته شبكة "الساعة"، فإن التخفيف من خطر الانقراض بسبب الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أولوية عالمية إلى جانب المخاطر المجتمعية الأخرى مثل الأوبئة والحرب النووية.