كشف رئيس مشروع المواطنة العراقي غيث التميمي، عن سبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق العراقية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي كان يعطي رشوة من مزاد العملة للفصائل المسلحة والمليشيات من أجل أن يتم السكوت والتغاضي عنه.

وقال التميمي في حوار تلفزيوني تابعته شبكة "الساعة"، إنه "في نهاية الحكومة السابقة كان الكاظمي  يستخدم مزاد العملة لتقديم رشوة مالية إلى الفصائل المسلحة والمليشيات كي يتم التغاضي والسكوت عنه وهذه القضية أدت إلى بلوغ نسبة الفساد وغسيل الاموال وتهريب العملة من المزاد إلى 70 %" لافتا إلى أن "الفساد هذا كان موجودا في زمن المالكي والعبادي وعبدالمهدي لكن النسبة كانت أقل إذ كانت تبلغ 12% وفي أعلى حد تصل إلى 18 %، أما في حكومة الكاظمي فقد زادت هذه النسب بشكل كبير".

وأضاف أن "أغلب عمليات تهريب الأموال تذهب إلى الأطراف الدولية والإقليمية وعلى رأسها إيران وسوريا واليمن ولبنان والتي تعاني من إزمات مالية"، مؤكدا أن "الكاظمي كان يبحث عن غطاء قانوني لتسريب هذه الأموال وكسب ود حزب الله في لبنان من أجل مصالحه وبالتالي وصل إلى مرحلة فقد السيطرة على سعر الدولار".

وتابع: "عندما تولى محمد شياع السوداني رئاسة الوزراء قامت الخزانة الامريكية بوضع العديد من الضوابط والتعليمات فيما يتعلق في السندات والأرصدة والدولار وهذا انعكس بصورة مباشرة على ارتفاع سعر الدولار"، مشير إلى أن "سعر الدولار من الممكن أن يصل إلى 170 ألفا لأن التعليمات واضحة".

أزمة الدولار.. تشديد أمريكي ومصرف أجنبي يستحوذ على منصة بيع العملة

وكان مجلس الوزراء العراقي، أعلن بتاريخ 7 شباط/فبراير الماضي، المصادقة على تعديل سعر صرف الدولار إلى 1320 دينار للدولار الواحد.

وشهدت الأسواق المحلية في بغداد والمحافظات تذبذباً في سعر الصرف خلال الأشهر الأخيرة، إذ تخطى حاجز 1700 دينار للدولار الواحد.

وفي وقت سابق، حث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني العراقيين على عدم اقتناء الدولار، قائلاً إن "الدينار هو الأقوى" إلا أن تلك الوعود لم يتحقق شيء منها، ليعاود الدولار الارتفاع من جديد.