كشفت مصادر عراقية مطلعة عن تحركات إيرانية لإعداد خطة بديلة، تهدف إلى الإيعاز للفصائل المسلحة الموالية لها باستهداف مسارات تصدير النفط العراقية الجديدة، في حال تصاعد الضغوط والعقوبات الأمريكية على طهران، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".
وذكر الموقع في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "طهران تسعى، من خلال هذه الخطة، إلى عرقلة مسارات التصدير التي اعتمدها العراق بديلًا عن مضيق هرمز، بهدف إبقاء الاقتصاد العراقي ضمن نطاق نفوذها، ومنع بغداد من اعتماد طرق تصدير تقلل قدرة إيران على التأثير في حركة النفط العراقي".
وأضاف أن "واشنطن تنظر إلى العراق باعتباره إحدى أدوات الضغط الاقتصادي على إيران، مستفيدة من نفوذها على صادرات النفط وآليات التعامل بالدولار، بما يمنحها قدرة على تضييق هامش الحركة أمام بغداد وطهران معًا، في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية توسيع مسارات التصدير لتقليل اعتمادها على إيران".
وأكد أن "العراق توجه أساسًا نحو بدائل لتصدير النفط عبر دول الجوار، في حين ينتظر موافقات من دول أخرى، وهو ما قد يبعده عن النفوذ الإيراني، رغم سماح طهران للسفن العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز"، مشيرًا إلى أن "واشنطن تستفيد من هذه الحالة في استخدام العراق للضغط على إيران وخنقها اقتصاديًا".
وأشار التقرير إلى أن "فتح المضيق أمام الناقلات العراقية مرهون بالتجاذبات السياسية، بما في ذلك ملف الفصائل المسلحة وتداعياته، فضلًا عن أن المضيق نفسه يخضع لجهات متعددة، ويُعد الحرس الثوري الإيراني الجهة الرئيسة المتحكمة فيه، إلى جانب مجلس الشورى، وهو ما قد يخلق ضغوطًا داخل العراق".
وبيّن أن "العراق، حتى مع استمرار سفنه بالعبور عبر مضيق هرمز، يواجه مخاطر بسبب تعدد المسارات داخل المضيق وسيطرة القوات الأمريكية على بعضها، ما يضع الناقلات والسفن العراقية في موقع خطر، خاصة أن واشنطن تدرك الأهمية الاقتصادية للعراق بالنسبة إلى إيران، ولذلك قد تعرقل هذا المسار لتضييق الخناق على طهران".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام