كشف مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناعة الدوائية حمودي اللامي، اليوم الأحد، عن مزايا مشروع توطين الصناعة الدوائية، وأشار إلى رغبة المستثمرين بإنشاء مصانع في العراق مع وجود خطط لإنتاج خمسين بالمئة من الأدوية.
وقال اللامي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية وتابعته شبكة "الساعة": إن "البدء بمشروع توطين الصناعة الدوائية تم منذ اللحظة الأولى لقرار مجلس الوزراء"، مؤكدا "رغبة الكثير من المستثمرين بإنشاء مصانع دوائية في العراق".
وأوضح، "هناك 24 مصنعاً دوائياً خاصاً، إضافة لشركة أدوية سامراء كما أن هناك شركة عربية مشتركة تقوم بإنتاج المضادات الحيوية، باشرت بوضع خطط تطوير لبرامجها وإضافة خطوط إنتاجية والنهوض بواقع حالها الإنتاجي، فضلا عن 24 مصنعاً قيد الإنشاء".
وأشار، إلى أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قام بزيارة أحد المصانع التي أنشئت في فترة كورونا والمختص بإنتاج المطهرات والمعقمات ومحاليل غسل الكلى وبعض المواد النبيذة التي تستخدم في المستشفيات وصالات العمليات، وبحسب القرارات التي اتخذت مؤخراً لتوطين الصناعة الدوائية أجريت اتصالات مع شركات عالمية منها باكس والتي تعتبر رقم 1 بإنتاج محاليل غسيل الكلى والمحاليل الوريدية، وفي الأسابيع المقبلة سيتم توقيع اتفاق نقل التكنولوجيا على مراحل وخلال عامين".
وأكد اللامي، أن "شركة أدوية سامراء تعمل بجودة عالية ومنذ عقود من الزمن"، مبينا أن "أدوية سامراء والمصانع الوطنية لم تكن منافسة للأدوية المستوردة، خاصة وأنها تستورد من الخارج لشركات غير رصينة ونوعيات رديئة وبأسعار واطئة وهذه أحد اسباب إغراق السوق وعدم تطور الصناعة الدوائية خلال الفترة الماضية".
وأردف، أن "رئيس الوزراء أكد بأن استيراد الدواء يفوق الثلاثة مليار دولار سنوياً"، منوها إلى أن "العراق ينتج حالياً 10 بالمئة من احتياجات الأدوية وبموجب خطة التوطين سيتم مضاعفة الإنتاج خلال عام والحاجة سترتفع من 10 إلى 20 بالمئة، وخلال عامين ستصل إلى 40 بالمئة والخطط والبرامج مستمرة وصولا إلى نتيجة 50 بالمئة".
وأكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أمس السبت، أثناء افتتاحه لمعمل الصحة الوطني، أن الإنتاج المحلي من الأدوية يبلغ 10% فقط، بينما يزيد الاستيراد على 3 مليارات دولار.
وقال رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي في افتتاح المصنع التابع لوزارة الصحة، إن "المصنع الوطني سيؤمن جميع المعقمات والمستلزمات الطبية لوزارة الصحة"، مؤكداً أن "افتتاح المصنع الوطني رسالة من الحكومة لتوطين الصناعة الدوائية".
وذكر أن "حجم سوق الأدوية تجاوز 3 مليارات دولار ونسبة تأمين المنتج الوطني من هذه الكتلة النقدية فقط 10% ما يعني أن 90% تذهب إلى خارج العراق، وهذه الكتلة النقدية تذهب من البلد وكان العراق سوقاً استهلاكياً لدول وشركات لتسويق منتجاتها".
وأضاف أنه "لا بد أن تكون الدولة قادرة على تأمين المستلزمات الطبية"، مشيراً إلى أن "الأمن الدوائي والصحي أهم متطلبات المواطن".
وأشار إلى أن الحكومة "بدأت بخطوة أساسية ينتظرها الكثير من منتجي الأدوية وهي تأمين ما مقداره 40% من احتياجات الأدوية والمستلزمات الصحية في عامين".
وتابع السوداني أن "مصنع الصحة الوطني سيلبي احتياجات المرضى في المستشفيات من المطهرات والمعقمات ومحاليل الغسيل الكلوي وسيكون لديه 15% من مبيعات المواد المنتجة"، مشيرا إلى أن "هناك استعداداً لإضافة خطوط إنتاج جديدة في المصنع الوطني".
وأوضح أن "المصنع الوطني يمثل قصة نجاح ومنجزاً يستحق التغطية من الإعلام الوطني"، مؤكداً أن "المصنع الوطني اعتمد على القطاع الخاص".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام