أصدر رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، أول بيان له منذ نهاية فترة حكومته، رد فيه على مزاعم الانتهاكات التي ارتكبتها لجنة "أبو رغيف"، داعياً إلى وقف تهريب العملة.
وقال الكاظمي في البيان الذي تلقته شبكة "الساعة": "دارت مؤخراً أحاديث عن انتهاكات حصلت في فترة خدمتي للشعب العراقي كرئيسٍ للوزراء، وأود في هذا الشأن أن أنوه إلى التالي، إلى جانب المستجدات الأخيرة في ما يخص ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي".
وأردف: "كنا قد أولينا اهتماماً كبيراً لرعاية حقوق الإنسان، منذ السنوات الأولى التي تلت سقوط النظام البائد؛ ومع تحملنا للمسؤوليات الوطنية، عملنا على الحؤول دون وقوع أي انتهاكات، قبل عمليات التحقيق وأثناءها وبعدها. ووضعنا آليات عملية واضحة لهذا الغرض، مستفيدين من تجاربنا السابقة في توثيق شهادات ضحايا النظام السابق، في مشروع الذاكرة العراقية، والمؤسسات الأخرى المعنية بحقوق الإنسان، والتي تشرفنا بالعمل معها أيام المعارضة العراقية قبل عام 2003".
وأضاف: "عام 2020، شكلنا لجنة لمكافحة الفساد (لجنة الأمر الديواني رقم 29 لسنة 2020) تلبية للمطالب الشعبية. عملت اللجنة، بشكلٍ رسمي، وفق قرارات القضاء؛ فلم يصدر أي قرار اعتقالٍ أو إلقاء قبضٍ إلا بأمر القاضي المختص، وكذلك الأمر في كل الأحكام الصادرة تباعاً. وقد حققت اللجنة نجاحاً في كبح الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وفق القوانين المعمول بها".
وأكد الكاظمي: "كانت اللجنة تخضع لمراقبة مستمرة من قبل المؤسسات الرقابية المعنية، وقد أصدر الإدعاء العام تقريراً مفصّلاً بشأنها عام 2021، أقرّ بالتزامها تطبيق كل المعايير الدولية لحقوق الإنسان، التي نص عليها الدستور العراقي. أما الادعاء بوقوع انتهاكات فيتطلب أدلة قانونية معتبرة، وهذا ما لم يتوافر في هذا الشأن إطلاقاً.
وتابع: "كذلك، تدور أحاديث عن انتهاكات مالية، كشفنا عنها رسمياً في عهدنا، وكنا حازمين في منعها، وشكلنا لجان تحقيق بشأنها، وقدمت كل الأدلة والوثائق والقرائن إلى الجهات القضائية المعنية التي أصدرت أحكامها ضد الفاسدين والمتجاوزين، ونتمنى الاستمرار في التحقيقات ومتابعة الملف حتى نهايته، وكشف الحقيقة الكاملة أمام الرأي العام، المحلي والإقليمي والدولي، وإعادة كامل الأموال إلى أماكنها القانونية.
ولفت الكاظمي إلى أنه، "فيما يتعلق بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار، فمع تأكيدنا على ضرورة التعاون بين القطاع العام ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص وتشعباته، إلا أننا نرفض الخطاب الشعبوي المتزايد، الذي يفتقر إلى المعلومات والحقائق الدقيقة، لأنه يدفع بالأزمة إلى مزيد من التعقيد".
وأكمل رئيس الوزراء السابق: "حماية قوت المواطن واستقراره المعيشي، يوجبان علينا جميعاً تحمّل المسؤولية الوطنية والإنسانية والأخلاقية لتحسين آليات العمل، وحماية المصالح العامة. لذلك ندعو المعنيين إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من الفوضى النقدية وضبط السحوبات المالية الكبيرة وتقليص مستوى التضخم المالي، ومنع أي تهريب للعملة الصعبة إلى خارج العراق".
وقال الكاظمي: "نتمنى على الحكومة الحالية المضي في القيام بواجباتها ومسؤولياتها وعلى كل المنظمات والمؤسسات المهتمة بحقوق الإنسان والمواطن العراقي الكريم، متابعة الانتهاكات المحتملة، مرحبين بدعم هذه المشاريع لكشف الحقيقة ورفع الغموض عن كل الملفات المرتبطة بشكل كامل".
واختتم الكاظمي بيانه بقوله: "نؤكد على ضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية مختلف الشرائح الاجتماعية واقتصادنا الوطني، بعيداً عن المزايدات والتسقيط والابتزاز".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام