أكد القيادي في تحالف "عزم"، حيدر الملا، اليوم الثلاثاء، وجود شخصية سياسية سرقت أموال الدعم الدولي المخصصة للنازحين.
وذكر الملا، في حوار تلفزيوني تابعته شبكة "الساعة" أن "المشكلة أعمق من صندوق الإعمار رغم أهميته كونه يستهدف بالخصوص محافظات كانت محتلة من قبل تنظيم داعش وتعرضت للتدمير بالكامل"
وأردف: "هنالك شخصية سياسية وجهة سياسية تحاول أن توظف مقدرات الدولة المالية والسياسية لخدمة سلطتها، حتى لو كان على حساب دماء الضحايا، حتى لو كان على حساب المدن المدمرة".
وتابع: "اليوم ضحايا مثل هكذا سلوكيات لا يكون فقط المجتمع وإنما يكون ضحاياها حتى مجموعة من الشخصيات التي تتبوأ مناصب تنفيذية عندما تخضع أو تستسلم لعمليات ابتزاز لهذه الشخصية السياسية أو الجهة السياسية المعروفة لدى كل أبناء الشعب العراقي".
وأشار إلى أنه "تم استغلال هذه الأموال لخدمة شخصية ولجهة سياسية والنزيف لا يزال مستمرًا والقضية تكمن أن هذه الأطراف السياسية ليس لها فقط شراهة بالسرقة وإنما لديها أجندة خارجية".
وأضاف أن "على تحالف إدارة الدولة والقضاء وعلى الجهات الرقابية وعلى حكومة السوداني التحرك ضد هذه الشخصية ويدركوا أن بعض الأطراف تحاول استغلال وجودها في السلطة لتحقيق أجندات خارجية"
وبين الملا، أن "هذه الشخصية السياسية كانت لا تملك شي واليوم تملك مئات الملايين من الدولارات "مطالباً بـ "تعديل قانون الكسب غير المشروع وتفعيل من أين لك هذا".
وتسبب احتلال" داعش" لمحافظات العراق ومعارك التحرير بتشريد 6 ملايين عراقي (حوالي 15% من سكان العراق) من المدن التي اجتاحها التنظيم، وبسبب عمليات التحرير والقصف وكذلك الوضع الاقتصادي في المدن التي تخضع لحكم التنظيم.
وافتتح العراق عشرات المخيمات للنازحين من المناطق التي تخضع لتنظيم، بإدارة وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أما المخيمات في إقليم كردستان فهي تحت إدارة منظمة بارزاني الخيرية، كما توجد مخيمات عشوائية وغير منظمة في العديد من المدن العراقية.
واستقبلت مخيمات النزوح ملايين الفارين من الحرب والعمليات العسكرية أو نتيجة التهجير القسري من المليشيات الطائفية، إذا يتواجد في المخيمات حاليا، مليون و177 ألفًا و234 نازحا، لا يستطيعون العودة إلى مدنهم لأسباب طائفية أو خلافات عشائرية، من أصل 4 مليون و969 ألفًا و788 نازحًا، عادوا إلى بيوتهم منذ 2017 وحتى 2022.
منظمة الهجرة الدولية كشفت في تقرير سابق، عن وجود أكثر من 400 موقع غير رسمي للنازحين في العراق، يضم 14 ألف عائلة؛ إذ أشار تقرير المنظمة إلى وجود عوائق تمنع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
وبحلول 2022 أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إغلاق معظم المخيمات، إلا أنه مازال هناك 14 مخيمًا رسميًا للنازحين في العراق، 10 منها في إقليم كردستان العراق و4 في محافظة الأنبار، فضلًا عن مخيمات عشوائية أخرى.
ولم يسمح إلى الآن للكثير من قاطني تلك المخيمات بالعودة إلى مناطقهم بسبب عدة ذرائع أبرزها عدم استقرار الوضع الأمني، واحتمالية وجود مطلوبين من النازحين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام