أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي حجم المأساة التي يعاني منها سكان مخيمات عامرية الفلوجة بمحافظة الأنبار بعد تعرض خيمهم للغرق بسبب الأمطار التي هطلت على البلاد مؤخرًا.
وطالب العديد من سكان مخيم عامرية الفلوجة الحكومة بالتدخل وإيجاد حل لإنهاء أزماتهم المتكررة مع كل موجة أمطار تهطل على البلاد مؤكدين أنهم يعيشون ظروفًا قاسية وصعبة للغاية.
وانتقد رواد مواقع التواصل الاجتماعي دور الحكومة في التعامل مع هذه الأزمة الإنسانية متهمين إياها بغيابها تمامًا عن مأساة النازحين.
وكتب مقدم البرامج محمد الكبيسي، في تويتر: "مياه الأمطار تدخل خيم النازحين المهترئة أصلا في مخيمات عامرية الفلوجة وبزيبز لتضيف همًا إلى همهم".
مياه الأمطار تدخل
خيم النازحين المهترئة أصلا في مخيمات عامرية الفلوجة وبزيبز. لتضيف هماً
إلى همهم. pic.twitter.com/Wlh5eROloI
بدوره، قال الإعلامي حسين دلي، في تغريدة: "استغاثات اليوم من مخيمات عامرية الفلوجة وبزيبز الأمطار الغزيرة دخلت الخيم وأتلفت ما بداخلها وينكم يا أهل الرحم".
وأردف دلي: "أما الحكومة ووزارة الهجرة والمحافظ والقائمقامية فمع الأسف عليهم.. شلة بائسين ما عندهم خيفة الله".
استغاثات اليوم من
مخيمات عامرية الفلوجة وبزيبز
الأمطار الغزيرة دخلت الخيم وأتلفت
ما بداخلها
وينكم يا أهل الرحم
أما الحكومة ووزارة
الهجرة والمحافظ والقائمقامية فمع الأسف عليهم... شلة بائسين ما عندهم خيفة
الله pic.twitter.com/gnuj78QBtl
بدوره، كتب الصحفي صلاح الهيتي، في تغريدة على تويتر: "ساسة المكون ومن يدعون زورا بأنهم قادته هل تعلمون بأمر هذه العوائل في مخيمات بزيبز وعامرية الفلوجة؟".
وأضاف الهيتي "سيطول وقوفكم أمام الله".
ساسة المكون، ومن
يدعون زوراً بأنهم قادته، هل تعلمون بأمر هذه العوائل في مخيمات بزيبز
وعامرية الفلوجة؟
سيطول وقوفكم أمام الله. pic.twitter.com/X3DGmPtszg
وتسبب احتلال" داعش" لمحافظات العراق ومعارك التحرير بتشريد 6 ملايين عراقي (حوالي 15% من سكان العراق) من المدن التي اجتاحها التنظيم، وبسبب عمليات التحرير والقصف وكذلك الوضع الاقتصادي في المدن التي تخضع لحكم التنظيم.
وافتتح العراق عشرات المخيمات للنازحين من المناطق التي تخضع لتنظيم، بإدارة وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أما المخيمات في إقليم كردستان فهي تحت إدارة منظمة بارزاني الخيرية، كما توجد مخيمات عشوائية وغير منظمة في العديد من المدن العراقية.
واستقبلت مخيمات النزوح ملايين الفارين من الحرب والعمليات العسكرية أو نتيجة التهجير القسري من المليشيات الطائفية، إذا يتواجد في المخيمات حاليا، مليون و177 ألفًا و234 نازحا، لا يستطيعون العودة إلى مدنهم لأسباب طائفية أو خلافات عشائرية، من أصل 4 مليون و969 ألفًا و788 نازحًا، عادوا إلى بيوتهم منذ 2017 وحتى 2022.
منظمة الهجرة الدولية كشفت في تقرير سابق، عن وجود أكثر من 400 موقع غير رسمي للنازحين في العراق، يضم 14 ألف عائلة؛ إذ أشار تقرير المنظمة إلى وجود عوائق تمنع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
وبحلول 2022 أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إغلاق معظم المخيمات، إلا أنه مازال هناك 14 مخيمًا رسميًا للنازحين في العراق، 10 منها في إقليم كردستان العراق و4 في محافظة الأنبار، فضلًا عن مخيمات عشوائية أخرى.
ولم يسمح إلى الآن للكثير من قاطني تلك المخيمات بالعودة إلى مناطقهم بسبب عدة ذرائع أبرزها عدم استقرار الوضع الأمني، واحتمالية وجود مطلوبين من النازحين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام