صورة الخبر

17:25:09 2024-12-11 : اخر تحديث

11:24:57 2023-07-06 : نشر في

منظومة الفصائل الخفية تعزز اللادولة في العراق

حجم الخط

صحافة البيانات-شبكة الساعة

تنتشر في العراق العديد من الميليشيات والفصائل المسلحة الخارجة عن القانون، وتنفذ عمليات عدة باستخدام الصواريخ والعبوات الناسفة والقنابل والطائرات المسيرة، وتهدد عبر منصاتها الإلكترونية وتتوعد قوات التحالف الدولي والقوات الأجنبية في الأراضي العراقية وخارجها بالثأر لمقتل قادتها، فضلًا عن عمليات استطلاعية بالطائرات المسيرة، وتعد هذه الفصائل قريبة من إيران بالتوجه العقائدي والدعم العسكري.

الفصائل المسلحة تدعي أنها "مقاومة دولية" عابرة للحدود ورافضة لوجود التحالف الدولي والقوى القريبة من الولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ تبنت عمليات استهداف خارج العراق في سوريا والسعودية وتركيا والإمارات.

باشرت الفصائل عمليات الاستهداف عقب اغتيال الولايات المتحدة الأمريكية لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس بغارة جوية قرب مطار بغداد الدولي في الـ 3 من كانون الثاني/يناير 2020، بحجة الثأر لمقتلهما، ما دفعها لاستهداف القواعد العسكرية والمطارات والمقرات التي تتواجد فيها القوات الأجنبية وشركات نقل الدعم اللوجستي والتي يكون بينها مواطنون عراقيون؛ حيث تتركز هذه العمليات في محافظات البلاد الجنوبية.

تستنبط هذه الفصائل شعارها (يد تحمل بندقية بطريقة عمودية) من بعض الميليشيات والفصائل المصنفة على قائمة الإرهاب الدولي، مثل الحرس الثوري الإيراني، و كتائب حزب الله، كما أنها قريبة منها  بالتوجه العقائدي والفكري لهذه الجماعات.

 

-الفصائل المسلحة

وفق رصد أجراه قسم صحافة البيانات في شبكة "الساعة"، في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 كانت حصيلة عمليات استهدافات الفصائل المسلحة بأسمائها المتعددة لشركات نقل الدعم اللوجستي والقواعد العسكرية والمطارات المدنية، منذ بداية نشاطها بـ 445 عملية استهداف بلغ إجمالي ضحايا الاستهدافات 4 قتلى، وفق نظام تحليل الخسائر الدفاعية الأمريكي (DCAS)،  وتتوزع كما في المخطط التالي:

بلغ عدد استهدافات سرايا "قاصم الجبارين" 190 عملية استهدف لأرتال التحالف الدولي في العراق، منذ نيسان/أبريل 2020 وحتى تشرين الثاني/نوفمبر 2022، وتركزت عمليات الفصيل، في محافظة بابل بـ 40 عملية ثم القادسية بـ 38 عملية تليها ذي قار بـ 31 عملية. 

نفذ الفصيل المسلح "أصحاب الكهف" 131 عملية استهداف لأرتال الدعم اللوجستي التحالف الدولي فضلًا أهداف آخرى، خلال المدة بين أيلول/سبتمبر 2020 وحتى تموز/يوليو 2022، وتركزت عمليات الفصيل، في محافظة بابل بـ 38 عملية وثم القادسية بـ 33 عملية تليها صلاح الدين بـ 29 عملية فضلا عن تبنيه عمليات دولية في سوريا وتركيا.

نفذ "فصيل المقاومة الدولية" 30 استهدافًا لأرتال الدعم اللوجستي للتحالف الدولي منذ مطلع سنة 2021 حتى آيار/مايو 2022،  وتركزت عمليات الفصيل في محافظة صلاح الدين بـ 14 عملية ثم الأنبار بـ 7 عمليات تليها بغداد بـ 5 عمليات، وخلال مدة مقاربة بلغ إجمالي استهدافات "لواء الشهيد كريم درعم"، 21 استهدافًا تركزت في محافظة بابل والقادسية بـ 6 عمليات في كل محافظة. 

وخلال الفترة منذ أيلول/سبتمبر 2020 وحتى شباط/فبراير 2021 نفذ "لواء سرايا أولياء الدم"، 13 أستهدافًا، أبرزها في البصرة بـ 6 عمليات فضلا عن عملية واحدة أربيل واستهدافين اثنين في دهوك.

"لواء ثار المهندس"، نفذ 13 استهدافًا منذ مقتل سليماني والمهندس، وحتى 2022، وتركزت في محافظة صلاح الدين بـ 5 استهدافات، في حين بلغ عدد استهدافات "عصبة الثائرين"، خلال 2020، 11 استهدافًا، 10 منها في محافظة الأنبار وواحد في بغداد.

ونفذت "كتيبة السابقون"، 9 استهدافات خلال المدة بين نيسان/أبريل 2021 وحتى آيار/مايو 2022، بينما استهدف "لواء فاتح خيبر"، التحالف الدولي في 3 مناسبات خلال الأعوام 2021 و2022، كما نفذت "سرايا ثورة العشرين الثانية" 9 استهدافات خلال مدة مقاربة.

واستهدف فصيل "قوات ذو الفقار" التحالف الدولي وشركات نقل الدعم اللوجستي 5 استهدافات، و بلغ عدد استهدافات فصيل "أولو العزم"، 6 استهدافات، مقابل استهداف واحد لكل من "لواء المنتقمون"، و"سرايا المنتقم"، في حين أعلنت "ألوية الوعد الحق"، مسؤوليتها عن استهدافين اثنين في السعودية والإمارات عبر الطائرات المسيرة.

بابل كانت أكثر المحافظات التي وقعت فيها استهدافات؛ إذ بلغ عددها 86 استهدافًا، وفي المرتبة الثانية حلت العاصمة بغداد بعدد 82 استهدافًا، بينما جاءت القادسية بالمرتبة الثالثة بعدد 80 استهدافًا، في حين بلغ عدد الاستهدافات داخل ذي قار 54 استهدافًا.

وفي شمال بغداد وتحديدا محافظة صلاح الدين استهدفت أرتال الدعم اللوجستي للتحالف الدولي 47 استهدافًا، أما في المثنى فوقع 38 استهدافًا، وفي الأنبار 28 استهدافًا، وفي البصرة جنوبي العراق بلغ عدد الاستهدافات 22 عملية.

وفي شمال العراق تعرض التحالف الدولي لاستهدافين اثنين في محافظة دهوك واستهداف في محافظة أربيل مركز إقليم كردستان العراق، واستهداف آخر في نينوى.

وتوزعت أغلب الاستهدافات في العاصمة بغداد ومحافظة ذي قار تحديدًا الناصرية ومحافظة صلاح الدين ومحافظة بابل، فضلا عن محافظة السماوة والبصرة وميسان.

 

  • الفصائل الميدانية
  •  

هناك بعض التجمعات القريبة من هذه الفصائل تنشط في وسائل التواصل الاجتماعي لتأجيج الشارع تجاه بعض الشخصيات والناشطين والقنوات الفضائية التي تقف بالضد مما تسميه "فصائل المقاومة"، فضلًا عن تنظيم التظاهرات ويرى مراقبون أن هذه الجماعات المسلحة قريبة من قوات الحشد الشعبي التابعة لرئاسة الوزراء العراقية.

تستهدف هذه التجمعات في الغالب محال بيع ومخازن المشروبات الكحولية والنوادي الليلية وتأجيج أنصارها للمظاهرات والاحتجاجات؛ إذ استهدف فصيل يدعى "أهل المعرف" العشرات من مراكز أدعى أنه مخصص لبيع وتخزين الخمور في بغداد، بينما استهدفت جماعة تطلق على نفسها "ربع ألله" أماكن مختلفة في العاصمة بغداد منها مراكز للمساج في بغداد، فضلا عن استهداف مقر قناة دجلة الفضائية ومقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، خلال فترات متفاوتة.

ومن هذه الجماعات المسلحة جبهة "ابو جداحة" وجماعة "أهل القرى" وجماعة "فرقة أبابيل" و"فرقة كوثريون الميدانية"، و"فرقة فاطميون الميدانية"،  وتهتم هذه الجماعات بتهديد وترهيب شخصيات إعلامية وناشطين في التظاهرات، وفق مراقبين. 

 

-إعلام الفصائل

تتمتع هذه الجماعات بإعلام موجه أو ما يدعى بـ "الأعلام الأصفر" يدعم حملات تسقيط خصومهم، مثل قناة "صابرين نيوز"؛ إذ يبلغ عدد متابعيها نحو 310 ألف متابع، وتعتبر "صابرين نيوز" المنصة غير الرسمية الأكبر في العراق، وتنطق بعدة لغات منها اللغة العبرية والكردية فضلا عن منصة دراسات وتحليل أمني بأسم "صابرين للدراسات والتحليل الأمني. 

ومنصة "توثية الشيعة"، بـ 18 ألف متابع، ومنصة "فاطميون الإلكتروني" بـ 13 ألف متابع، وهي معنية بأخبار المواقع الإلكترونية وبعض الأخبار العراقية الموجهة، فضلًا عن منصة "كيان كف - Kyan kF"، بـ 4 آلاف متابع ومنصة "تنسيقية المقاومة العراقية"، بنحو 3 آلاف متابع، ومنصة "خاتم الأنبياء للإعلام المقاوم" والتي لديها أكثر من 15 ألف متابع، ومنصة "الوحدة 10000"  بـ 14 ألف متابع، ومنصة "صدى كوثريون" ومنصة "أزآر - Ezar" منصة "كتيبة الظل"، ومنصات أخرى.

وتشترك كافة المنصات المذكورة بدعم الفصائل المسلحة، والترويج لهم و لنشاطاتهم ونقل أخبارهم يوميًا، فضلا عن نشر فيديوهات حصرية عن عمليات الاستهداف التي تنفذها ما تدعوه بـ "محور المقاومة".    

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك