يسود توتر شديد داخل المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، مع بدء عشرات المستوطنين "الإسرائيليين" في اقتحامه، بمناسبة عيد رأس السنة العبرية.

منذ صباح اليوم الإثنين، اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلية، ساحات المسجد الأقصى، واعتلت المُصلّى القِبَلي المسقوف.

وسمحت الاحتلال الإسرائيلي لعشرات المستوطنين باقتحام المسجد، من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى.

وكانت جماعات يمينية "إسرائيلية" قد دعت إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة عيد رأس السنة العبرية الذي يصادف اليوم الإثنين.

وفي المقابل دعت هيئات وفعاليات فلسطينية إلى "شدّ الرحال" إلى المسجد اليوم وغدا الثلاثاء.

وهتف عشرات الفلسطينيين في المسجد القِبَلي المسقوف وساحات المسجد "الله أكبر" للاحتجاج على اقتحامات المستوطنين.

وقال شهود عيان، إن قوات الشرطة الإسرائيلية اعتدت على المصلين في ساحات المسجد، واجبرتهم على الخروج منه، في حين أدى عشرات الشبان صلاة الفجر عند البوابات الخارجية للمسجد.

وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلية قد فرضت منذ ساعات الفجر، قيودا على دخول المصلين الشبان إلى المسجد الأقصى.

ووقعت اشتباكات متفرقة بين الشبان الفلسطينيين وقوات شرطة الاحتلال الإسرائيلية، في منطقة باب الأسباط وباب العامود بالبلدة القديمة، كما اعتقلت 5 فلسطينيين على الأقل من ساحات المسجد.

واشتبكت شرطة الاحتلال مع مصلين عند عدد من البوابات الخارجية للمسجد بعد منع المصلين، وخاصة الشبان، من دخول المسجد.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في تصريح مكتوب: "تعاملتْ طواقمنا مع إصابتين عند باب الأسباط في القدس، منها إصابة بغاز الفلفل، وإصابة بالضرب المباشر".

بدورها، أدانت الرئاسة، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية والمستوطنين، باحات المسجد الأقصى.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن "اقتحام الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى يأتي في اطار التصعيد الإسرائيلي بحق شعبنا وأرضه ومقدسـاته".

وأضاف: "نحذر من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى انفجار الأوضاع ومزيد من التوتر والعنف".

وحمّل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "هذا التصعيد الخطير وتداعياته".