هاجم صالح محمد العراقي الملقب بـ "وزير الصدر"، القضاء العراقي مجددًا، متهمًا إياه بالخوف والطمع والتغافل.
وقال العراقي في بيان ورد لشبكة "الساعة"، اليوم الخميس، إن "البرلمان لم يبرّ بقسمه ولم يستطع القيام بمهامه فيه نوّاب بين متحزّب لا يريد إلا مصلحة حزبه أو طائفته وبين مستقل يكاد أن يكون مستغل".
وأضاف أن "رئيس وزراء يصفونه بتصريف الأعمال، كثر ضدّه التهديد والوعيد وبلا موازنة يستطيع معها القيام بمهامه".
وتابع أن "الوزراء بين فاسد وبين مغلوب على أمره، فلا أمان ولا علاقات دبلوماسية متوازنة ولا استقلال ولا صحّة ولا تربية ولا زراعة ولا صناعة ولا عمل: بطالة ولا طرق ولا جسور ولا طيران ولا عدل.. وقحط وجفاف يضرب البلاد"، مبينًا أن "رئيس جمهورية مسلوب الصلاحيات".
وأكد أن "القضاء أهمل الفســاد خوفاً أو طمعاً وتغافل عن الأدلة والتسريبات الصوتية والفديوية واعتقل صــبياً لسرقة مناديل ورقية"، متسائلاً "فماذا يرتجى من قانون يطبّق على الصغار والفقراء ولا يطبّق على الفاسد والتبعي والمليشياوي؟"
وبين أن "الدستور صاغه ثلّة غير مختصّة بالقانون وخاطوه على مقاسهم يغيرونه بمعونة القضاء حينما لا يتوافق وشهواتهم".
وأشار العراقي، إلى أن "الأحزاب لا همّ لها إلا تقوية نفوذها بعيدة عن حب الوطن ولا تشعر بهموم الشعب حتى من صفّق لها أو صوّت لها.. تتغذى على إذكاء الطائفية المقيتة ولا يرتجى منها الصلاح ولا الإصلاح، ولم ولن تبادر الى محاسبة المنتمين لها على الإطلاق".
ولفت إلى أن "تلك هي عناصر السلطة: (الفتوش)، فكيف تريدون من الشعب أن يحترمها؟!".
وتساءل وزير الصدر "أين هي هيبة الدولة التي هتكها الفساد والإجرام والمخدرات والسلاح المنفلت والوباء والتدخل الخارجي وما إلى غير ذلك، لماذا تستهجنون المطالبة بالإصلاح وإلى متى؟!".
واختتم قوله "نعم، يستهجنونه لأنهم يريدون تشكيل حكومة (في إشارة إلى الإطار التنسيقي) لكي يكملوا بيع ما بقي من العراق ونهب ما تبقى من ثرواته وخيراته ولكي يخضعوا من لم يخضع لهم إلى الآن".

والثلاثاء، اعتصم عشرات من أنصار التيار الصدري أمام مجلس القضاء الأعلى وشرعوا بنصب سرادق الاعتصام أمام مبنى المجلس، مما دفع بالسلطة القضائية إلى تعليق مهام أعمالها في البلاد.
وعلى إثر التصعيد الأخير، نصح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره بإنهاء الاعتصام أمام مجلس القضاء، والاستمرار بالاعتصام أمام مجلس النواب للمطالبة بحل البرلمان.
وبعدها، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، استئناف العمل في كافة المحاكم العراقية ابتداء من اليوم الأربعاء، وذلك عقب انتهاء الاعتصام من أمام مبنى السلطة القضائية.
وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام