حذرت بعثة الأمم المتحدة في العراق، من تحول الاحتجاج السلمي إلى تصعيد غير ديمقراطي يستهدف المطاف الأخير لكل الخصوم، مؤكدةً أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي تجاه اعتصام أنصار التيار الصدري أمام مجلس القضاء الأعلى.

وقالت البعثة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "التعدي الذي أقدم عليه متظاهرو التيار الصدري ضد القضاء العراقي الذي نؤمن بأن حصونه هي الملاذ الأخير هو تعدي على العملية الديمقراطية في العراق وستجر العراق إلى وضع أسوأ مما هو عليه الآن".

وشددت البعثة على "ضرورة أن يحتكم الجميع للغة السلم والحوار والسلم دون الانسحاب إلى لغة فرض القوة التي لن يقف المجتمع الدولي ساكناً أمام هذه التحركات التي نتأمل ألا تكون استهدافاً حقيقياً للشعب والدولة وفرض سلطة سياسية جديدة على العراق".

صباح اليوم الثلاثاء، قرر مجلس القضاء الأعلى في العراق، تعليق أعماله والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية، احتجاجًا على الاعتصام الذي نظمه أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمام مبنى مجلس القضاء.

وشرع أنصار التيار الصدري، بنصب خيم الاعتصام أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى، للمطالبة بتنفيذ دعوة زعيمهم، مقتدى الصدر، في حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، في ظل أزمة سياسية تعصف بالعراق منذ 10 أشهر.

ويوم أمس الاثنين، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، أهمية اعتماد السياقات الدستورية والقانونية لحلحلة الأزمة السياسية الحالية، فيما لمز وزير الصدر، محمد صالح العراقي، مجلس القضاء بتغريدة قال فيها: القوم في السر غير القوم في العلن.

وفي إحدى تغريداته، تساءل وزير الصدر "أين القانون من ذلك؟ وأين القضاء من ذلك، وأين كبير السلطة القضائية من ذلك؟ أهذه التصريحات الرعناء أهم أم الثلث المعطّل لجلسات البرلمان؟".

وخاطب "كبير السلطة القضائية أمثل هذا ومن رضي بتصريحاته من المتوافقين معه مؤهل لمسك زمام الحكم؟".

وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.