أكد ائتلاف الوطنية، بزعامة إياد علاوي، أن اجتماع الحوار الوطني الذي رعاه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لم يخرج بنتائج عملية للخروج من الأزمة الحالية.

وقال ائتلاف في بيان اطلعت عليه "الساعة"، اليوم الخميس، إن "علاوي طرح منذ بداية الأزمة السياسية والدستورية، مبادرة متكاملة للحوار الوطني الشامل، تدعو جميع الأطراف السياسية والاجتماعية والمهنية والشبابية وثوار تشرين، للخروج برؤية وطنية موحدة تجنب الشعب العراقي المخاطر التي يواجهها داخليا وخارجياً".

وأضاف أنه "تفاجأ بعقد اجتماع سياسي محدود على وجه السرعة بدعوة من رئيس الوزراء، اقتصر على بعض الكتل الممثلة في مجلس النواب والحكومة".

وأشار إلى أن "الاجتماع استثنى غالبية الأطراف الوطنية السياسية والاجتماعية والمهنية وممثلي التظاهرات من ثوار تشرين".

واستغرب الائتلاف "عدم دعوته إلى الاجتماع، رغم أنه كان أول الداعين للحوار، فضلا عن عدم دعوة الحزب الشيوعي العراقي والكتل النيابية المستقلة وأغلب الشخصيات الوطنية والديمقراطية والاتحادات والنقابات وشيوخ العشائر وأساتذة الجامعات".

وأكد أن "هذا الأمر كانت له آثاره المباشرة على النتائج الهشة التي خرج بها الاجتماع، الذي خلا من أية قرارات عملية ذات تأثير على مسار الأزمة الحالية المتصاعدة، سوى عبارات نظرية لم تلامس أصل المشكلة والحلول التي يجب أن تكون هدف كل حوار وطني حقيقي".

وتابع، أنها "نتيجة متوقعة نظرا لمحدودية أطراف الحوار والاستعجال في عقده دون إعداد كافٍ، ما أثر على قدرة الأطراف لاتخاذ قرارات حاسمة ومسؤولة وتقديم تنازلات متبادلة على أرضية وطنية مشتركة تفرضها خطورة المرحلة ودواعي الحفاظ على الوحدة الوطنية.

وأبدى الائتلاف "أسفه لعدم خروج اجتماع أمس بنتائج عملية في مستوى خطورة المرحلة ما أضاع فرصة للخروج من الأزمة".

واختتم بيانه قائلاً، إن "السبيل السلمي هو الوحيد المتبقي للخروج من الأزمة السياسية والدستورية ومأزق الفشل المستمر في حلها، ومخاطر ذلك على حياة المواطنين وسبل عيشهم الكريم، وحسن سير الإدارة والخدمات للدولة العراقية التي وصلت إلى مصافي الدولة الفاشلة".

والأربعاء، دعا اجتماع الرئاسات الثلاث في العراق مع القوى السياسية والذي رعاه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي العراقية التيار الصدري إلى الانخراط في الحوار الوطني لوضع آليات لحل الأزمة السياسية بشكل شامل.

وانتهى اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة القوى السياسية بحضور المبعوثة الأممية إلى العراق جينين بلاسخارت، ومقاطعة التيار الصدري، والذي عقد اليوم الأربعاء في قصر الحكومة بدعوة من الكاظمي بخمس نقاط.

وعلق محمد صالح العراقي، المعروف بوزير الصدر، على جلسة الحوار الوطني التي رعاها رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قائلاً إن "الجلسة ليس فيها ما يخصّ الشعب، ولا ما يخصّ خدمته ولا كرامته ولا تطلعاته".