شارك المئات من أنصار "جبهة الخلاص الوطني" بتونس، في مسيرة احتجاجية معارضة للاستفتاء على الدستور المقرر إجراؤه في الداخل، الاثنين المقبل.

وتضم "جبهة الخلاص" عدة كيانات سياسية بينها "حركة النهضة" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة" وحزب الأمل" و"حراك تونس الإرادة" فضلا عن حملة "مواطنون ضد الانقلاب" وعدد من البرلمانيين.

وانطلقت المسيرة اليوم السبت، من ساحة الجمهورية وصولا إلى المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة، وسط العاصمة تونس.

ورفع المحتجون شعارات من قبيل "يسقط يسقط الانقلاب"، و"هذا استقواء وليس استفتاء"، و"حريات.. حريات.. دولة البوليس وفات (انتهت)".

وفي كلمة له خلال المسيرة الاحتجاجية، قال رئيس "جبهة الخلاص"، أحمد نجيب الشابي: "نحن على الميعاد، لن نستهين أمام ما أقدم عليه الرئيس قيس سعيد من هدم للمؤسسات واقتياد الأحرار أمام المحاكم وغصب للسلطات..".

وتابع: "لن نسكت على ما أقدم عليه سعيّد (الرئيس التونسي قيس سعيد) من مسار انفرادي ووضع دستور يعيد البلاد إلى الحكم الفردي ..".

وأضاف "ما سيراه سعيّد يوم 25 تموز/يوليو سيكون عبارة عن صفعة شعبية وسيثبت الشعب أنه ضد هذا المسار الانقلابي".

وأفاد الشابي بأن: "كل القوى السياسية والاجتماعية والأحرار أخذت مسافة منه (الرئيس) وبقي في عزلة عن الجميع".​​​​​​​

بدورها؛ بررت وزارة الداخلية التونسية، اليوم السبت، ما حصل ومساء الجمعة؛ إذ فرقت قوات الأمن مظاهرة رافضة للاستفتاء على الدستور الجديد.

وحسب وكالة الأناضول، فإن قوات الأمن "استخدمت القوة والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين أمام مقر وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، قبل أن توقف عددا منهم".

وأكدت الوزارة في بيانها أن "المؤسسة الأمنية تقوم بواجبها في تأمين المتظاهرين والحفاظ على الأمن العام و حماية الممتلكات العامة والخاصة، تطبيقا للقانون بحيادية تامة واحتراما لحقوق الإنسان".

وحسب الداخلية: "قام عدد من المشاركين في المظاهرة بالتقدم في اتجاه مقر الوزارة وعمدوا لإزالة الحواجز الحديدية والاعتداء على الوحدات الأمنية ورشقهم بالحجارة وقوارير المياه واللافتات مما نتج عن ذلك إصابات مختلفة الخطورة لـ 20 عنصر أمن".

وأشارت إلى أنها وبعد إعلان النيابة العمومية أذنت بفتح التحريات في موضوع إيقاف 11شخصا.

وأكدت الوزارة في بيانها أنها "دأبت على عدم التواني في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه منتسبيها في حالة تسجيل تجاوزات أو مخالفة القانون من قبل بعض الأفراد".

كما أكدت أن الوحدات الأمنية قامت بتأمين وقفة احتجاجية لأتباع أحد الأحزاب خلال نفس الوقت أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالبحيرة في الضاحية الشمالية للعاصمة في ظروف عادية.

والسبت، تنتهي الحملة الدعائية للاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الجديد الذي يطرحه الرئيس سعيد، وسط فتور في المشاركة وترقّب لما ستؤول إليه الأوضاع بعد استحقاق، الإثنين المقبل.

وتشكل الدعوة التي وجّهها الرئيس التونسي للمشاركة بالاستفتاء، جزءاً من مسار دخلته البلاد قبل عام من خلال إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها في 25 تموز/يوليو 2021، أبرزها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحلّ البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

ورغم الجدل القائم، فإن متابعين للوضع في تونس، يرجحون أن تكون نتائج الاستفتاء لصالح اعتماد الدستور الجديد المقترح من قبل الرئيس قيس سعيّد وبدء العمل به.