أثار تصريح عضو البرلمان العراقي عن محافظة ديالى، رعد الدهلكي، جدلاً واسعًا وتصعيدًا كبيرًا، بعد مطالبته بإخراج قوات الحشد الشعبي من المحافظات السنية.

إخراج الحشد من المناطق المحررة مطلب تردد كثيرًا في الأروقة السياسية، أو من خلال تصريحات الأهالي لاسيما بعد قيام فصائل مسلحة بالسيطرة على المحافظات والاستيلاء على مقدراتها عبر مكاتبها الاقتصادية.

وواجه تصريح الدهلكي، تهديدًا من قبل نائب عن تحالف الفتح بديالى (كتلة العصائب)؛ إذ قال "سنقطع يد ولسان من يتحدث عن إخراج الحشد من ديالى". 

الأمر لم يتوقف عند تهديدات الآمرلي؛ إذ أقدم مسلحون على إغلاق مكتب رئيس تحالف السيادة، النائب رعد الدهلكي، في مدينة بعقوبة ردًا على تصريحاته ضد الحشد ومطالبه بإخراجه من المناطق السنية.

مما دفع بتحالف السيادة بزعامة خميس الخنجر، إلى إصدار بيان غاضب؛ إذ وصف فيه الاعتداءات على مكتب الدهلكي بأنها "تهديدات غير مسؤولة وإجرامية وخطيرة".

واعتبر التحالف في بيان ورد لشبكة "الساعة"، أن "استهداف نائب يمثل عشرات الآلاف من جماهير ديالى، واستمرار محاولات تكميم الأفواه، وعدم احترام الآراء الأخرى، هي تصرفات خطيرة لا تراعي وضع البلد ولا تبشر بشراكة وتوازن ومنطق دولة".

وأعرب التحالف، عن أسفه لـ"التصرفات العدوانية التي قامت بها مجموعة خارجة عن القانون في محافظة ديالى، بالاعتداء على مكتب النائب رعد الدهلكي رئيس تحالف السيادة في المحافظة".

منذ فترة طويلة، بدأت تتصاعد حدة المطالبات بإخراج قوات "الحشد الشعبي" من المناطق الغربية في العراق، وتطبيع أوضاعها، بدعوى هيمنة الفصائل المسلحة على المحافظات المحررة عبر مكاتبها الاقتصادية.

يذكر أن هناك أكثر من 80 ألف مواطن ما يزالوا نازحين في مخيمات النزوح؛ إذ تمنع فصائل مسلحة السكان من العودة إلى منطقة "جرف الصخر" منذ أكثر ست سنوات ومن دون مبررات.