أكدت مديرية تربية النجف جنوبي العراق، حاجتها إلى ألف مدرسة للتخلص من الدوام المزدوج، فيما أشارت إلى أن الحاجة المبدئية من الأبنية الدراسية تقدر بـ 250 مدرسة.

وقال المدير، مردان البديري، في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "المديرية بحاجة إلى زيادة سريعة في عدد الأبنية المدرسية، بسبب ما يقابلها من زيادة كبيرة في أعداد تلاميذ المحافظة سنوياً".

وأضاف أن "هناك 71 بناية مدرسية مختلفة في طور الإنشاء، منها 40 بناية ممولة ضمن القرض الصيني، أما البقية فممولة ضمن مشاريع تنمية الأقاليم".

وأوضح أن "مديريته خصصت 86 قطعة أرض لتكون موقعاً لبنايات مدرسية والتي ستشيد ضمن المرحلة الثانية من مشروع القرض الصيني".

ووقع العراق 15 عقدًا مع الجانب الصيني لبناء ألف مبنى مدرسي في مختلف أنحاء العراق، ضمن اتفاقية إطار التعاون بين الحكومتين العراقية والصينية.

ومن ضمن البنود التي تم الاتفاق عليها ضمن الاتفاقية الصينية بناء 1000 مدرسة في كافة المحافظات العراقية.

وفي وقتٍ سابق، أعلنت وزارة التربية العراقية، أن عدد المدارس الطينية بلغ 200 مدرسة في عموم البلاد، مؤكدةً حاجة العراق إلى ثمانية آلاف مدرسة خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويبلغ عدد طلاب مدارس العراق نحو 10 ملايين طالب موزعين على 16 ألف مدرسة؛ حيث تستضيف المدرسة المهيأة لاستقبال 200 طالب 600 طالب أي بزيادة الضعفين عن الطاقة الاستيعابية للمدرسة.

ومن بين ما مر به العراق من تدهور أمني وسياسي واقتصادي، يبرز تدهور التعليم وهو الأخطر على مستقبل الدولة؛ حيث غابت منذ سنوات استراتيجية تطوير القطاع التربوي.

ويعيش العراق بكافة محافظاته هذه الأزمة بعد أن امتلك في سبعينيات القرن الماضي نظاما تعليميا كان الأفضل في الشرق الأوسط، بحسب تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم "يونسكو".

وكشف محافظ بابل حسن منديل، في حوار صحفي، في وقتٍ سابق، وجود 90 مدرسة هدمت عمدًا منذ عام 2009 بحجة إعادة بنائها بأسلوب البناء الجاهز؛ حيث أكد عدم إكمال أي مدرسة من بين الـ 90 التي هدمت من اجل المشروع.

وقال منديل، أن "ما يطلق عليه اسم مشروع رقم واحد الذي تبنته وزارة التربية متوقف منذ العام 2009 وحتى الآن".

وأشار إلى أن "المدارس التي كان يفترض أن تشيد بأسلوب البناء الجاهز، وتوقف العمل فيها، وصلت نسب إنجازها بين 10 الى 50 %".

وأضاف "حتى وإن تم إكمالها الآن، فإنها لن تكون ذات فائدة بسبب تهالك البناء فيها إضافة إلى الكثير من المشكلات التي تعتريها".

ولفت إلى "عدم إنجاز أي بناية مدرسية من التي هدمت، دفع الكثير من الأسر إلى إرسال أبنائها إلى المدارس الأهلية، ما أثقل كاهلها وأثر في مداخيلها بشكل كبير".

وقال مسؤول لجنة المنظمات في قسم الأبنية المدرسية في تربية نينوى، عمر السراج، في تصريح لشبكة "الساعة"، أن "تهديم المدارس لا يتم إلا بعد موافقة اللجنة الكشف المشكلة من قبل مديرية تربية المحافظة".

وأشار إلى أن "عدد المدارس المهدمة حالياً في محافظة نينوى بلغ 27 مدرسة"، مؤكداً أن "المدارس المتوفرة بحاجة إلى إعادة تأهيل وإضافة صفوف".

وأضاف أن "عدد المدارس المهدمة والمتضررة كان 100 مدرسة، قبل أن تعيد المنظمات الإنسانية الدولية خاصة البنك الدولي ومنظمة UNDP إعادة بناء 73 مدرسة".

حامد كريم وهو معلم سابق، شهد أيضا تهديم مدرسته التي تتسع لأكثر من 200 طالب بدوام ثنائي صباحي ومسائي؛ إذ مرت سنوات على هدم مدرسة المعلم "كريم".

وأكد كريم أن "ذوي الطلبة اضطروا فيما بعد لإرسال أبنائهم إلى مدارس أهلية نظرا لعدم وجود مدارس حكومية قريبة فيها مجال لاستقبال أعداد إضافية من التلاميذ".

ويعتبر هدم المدارس من أغرب وأبرز المشاكل التي واجهت طلاب العراق؛ إذ برزت في السنوات الأخيرة عملية تهديم مدراس ليست بحاجة للتهديم وذلك "بحجة" إعادة بنائها وتركت حتى تم التجاوز على أرضها أو تحولت لمكب نفايات، بحسب مصادر حكومية.