أكدت عضو مجلس النواب العراقي، عالية نصيف، أكثر من 75 ألف أجنبي يعملون في الشركات النفطية في جنوب البلاد، مطالبة رئيس الوزراء بإعادة النظر في هذه الأعداد الكبيرة.
وقالت نصيف في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "أبناءنا الخريجين محرومون من فرص العمل ويخرجون في تظاهرات ويتعرضون للضرب والاعتقال رغم أن مطالبهم مشروعة والدستور ينص على حقهم في العمل".
وتابعت أن "هذا الحال لا يمكن السكوت عنه، إذ كان بالإمكان تشغيل 75 ألف عراقي بدلاً من الأجانب".
وأشارت إلى "ضرورة تدخل رئيس الوزراء ووزيري النفط والعمل والشؤون الاجتماعية بإعادة النظر في هذه الأعداد الكبيرة من العمالة الأجنبية وبحث إمكانية تقليصها وإجبار الشركات على تشغيل العراقيين".
وعلى عكس المفترض، ما زال العراق يستقبل الكثير من العمال الأجانب، في ظل ارتفاع نسبة البطالة التي تسببت بتظاهرات واحتجاجات في أكثر من مرة، بسبب عدم اتخاذ الحكومات المتعاقبة بعد العام 2003 أية إجراءات للحد من زيادة أعدادهم، رغم وصولهم إلى مليون و500 ألف عامل في البلاد. (بحسب لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس النواب).
وبين فترة وأخرى تعلن الحكومة العراقية، ترحيل آلاف من الوافدين الأجانب من البلاد؛ لمخالفتهم شروط الإقامة، إلا أن أعدادهم إلى الآن كبيرة جدًا؛ مما ساهمت بوصول نسبة البطالة في البلاد إلى 40%. (وفق أحدث إحصاء لوزارة التخطيط).
وحذرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، قبل أيام، من خطورة تزايد أعداد العمال الأجانب، غير الشرعيين في البلاد، بعد دخولهم البلاد بصفة سياح، ومن ثم باشروا العمل في بغداد وعدد من المحافظات المختلفة، بخلاف قانون العمل الذي يمنعهم من هذا الإجراء.
وفي وقتٍ سابق، فرض وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، نسبة 50% من العمالة المحلية على الشركات الأجنبية العاملة في العراق، ورغم أن القانون العراقي يجبر الشركات الأجنبية على تشغيل العراقيين بالنسبة الأكبر من القوة العاملة، إلا ذلك لم يتم تطبيقه.
وفي 16 من كانون الثاني/يناير الماضي، رحّلت مديرية الأحوال المدنية والجوازات والإقامة في كربلاء، أكثر من ثلاثة آلاف وافد أجنبي من مختلف الجنسيات لمخالفتهم شروط الإقامة.
ويحتج العراقيون منذ سنوات على النظام السياسي في البلاد، على خلفية تصاعد مؤشرات الفساد المالي والإداري، وتراجع الخدمات، وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام