مع اقتراب موعد جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية، تتحدث أوساط سياسية وإعلامية عن توجه بعض القوى لخيار حل مجلس النواب والذهاب إلى انتخابات جديدة، بعد ستة أشهر من إجرائها.

وقال الإعلامي محمود الحسيني في تغريدة على "تويتر"، "إنه في آخر التطورات، التقى كل من رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري والقيادي في التيار الصدري أحمد المطيري، برئيس تحالف الفتح هادي العامري، كمبعوثين لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وحملا عرضاً بمنحه منصب نائب رئيس الوزراء وسبع وزارات، وهو ما رفضه الإطار التنسيقي"، متوقعاً "تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتحالف التيار الصدري مع الإطار أو إعادة الانتخابات".

من جانبه، اعتبر الإعلامي أحمد الطيب، أن خيار حل البرلمان والذهاب نحو إعادة الانتخابات مرة أخرى، هو بمثابة "انتحار سياسي"، على حد وصفه.

 

وفي تغريدة أخرى، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو وفده بالمفاوضات، عرفات كرم، أن "حل البرلمان لإجراء الانتخابات سيجر البلد إلى الهاوية، وأنه لا يمكن إجراء الانتخابات في غياب الدولة".

 

حل البرلمان في القانون

أوضح الخبير القانوني علي التميمي، إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية وخيار حل البرلمان ضمن السياقات القانونية.

وقال التميمي في تصريحات صحفية، إنه "وفقاً لقرار المحكمة الاتحادية بفتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم 25 لسنة 2022، فإنه أمام رئاسة البرلمان مدة 30 يوماً وفق المادة 72/الفقرة الثانية من الدستور العراقي، من تاريخ 6 آذار لغاية 6 نيسان يتم خلالها انتخاب رئيس الجمهورية وبشكل ملزم".

وأضاف التميمي، أنه "في حالة عدم اختيار رئيس الجمهورية الجديد في يوم 26 آذار الذي تم تحديده مسبقاً، فيمكن لرئاسة البرلمان تأجيلها لغاية 6 نيسان فقط، فإذا تجاوزنا هذه المدة نكون أمام مخالفة صريحة لقرار المحكمة الاتحادية العليا التي أجازت فتح باب الترشيح لمرة واحدة وسنكون أمام فشل غير قابل للحل".

وأردف: "قد يتم أيضاً حل البرلمان بطلب من ثلث الأعضاء وموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء وفق المادة 64 من الدستور أو بقرار من المحكمة الاتحادية العليا إذا تم استفتاؤها، ونكون في الحالتين أمام انتخابات مبكرة جديدة، وتستمر الحكومة الحالية بتصريف الأمور اليومية، وفق ذات المادة".

وتنص المادة 64 من الدستور العراقي في فقرتها الأولى "يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".

وبيّنت في فقرتها الثانية، أنه "عند حل مجلس النواب، يدعو رئيس الجمهورية إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها 60 يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلاً ويواصل تصريف الأمور اليومية".

وقررت رئاسة البرلمان العراقي تحديد الـ26 من آذار الجاري موعداً لانتخاب رئيس للجمهورية.

ويتنافس 33 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني)، وبرهم أحمد صالح أحمد (مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي).

ولم يتمكن البرلمان العراقي في السابع من شباط الماضي، من عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، بسبب حضور 58 برلمانياً من أصل 329، جراء الانقسام في مواقف القوى السياسية من مرشحي كلا الحزبين.