أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك ساليفان، عزم بلاده تحسين قدرات حكومتي بغداد وأربيل في مجال الدفاع الصاروخي، فيما أشار خبير أمني إلى افتقار الإقليم إلى منظومات الدفاع الحديثة.

وقال ساليفان، في حديث لوسائل إعلام، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، أن "الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف أربيل الليلة الماضية لم يلحق أي أذى بمواقع أو مواطنين أمريكيين". 

وأضاف أن "الولايات المتحدة تعمل على تحديد هدف الهجوم الإيراني، ومن الواضح تمامًا أننا سنفعل كل ما سيكون لازمًا للدفاع عن مواطنينا ومصالحنا وحلفائنا". 

وتابع أن "بلاده تجري مشاورات مع الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق بغية مساعدتهما في الحصول على قدرات الدفاع الصاروخي كي تكونا قادرتين على حماية مدنهما". 

ورجح الخبير الأمني، علاء النشوع، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن "الصواريخ التي استخدمت في قصف أربيل هي من نوع الفاتح 110 أو زلزال 3؛ لان الوميض والانفجار الذي حدث يدلل بوضوح أن الراس الحربي الذي يتراوح ما بين 600 إلى 900 كغم والذي يحدث هكذا وميض وشدة انفجار".

وتابع أن "القوة الارتجاجية التي تحدث عند الانفجار وقد أثرت على المناطق المحيطة بقطر حوالي 6 - 10 كم، وأن نسبة خطأ الصاروخ هي 10 أمتار وهي نسبة تجاوزت تلك الصواريخ".

وأضاف أن "الدفاعات الجوية تثير الاستغراب حقًا، خاصة وأن الدفاعات الخاضعة للقوات الأمريكية والتحالف لم تحرك ساكنًا مع العلم أن إقليم كردستان يفتقر إلى منظومات دفاع جوي حديثة".

وأوضح أن "القصف الصاروخي تبعته طائرات حلقت في سماء أربيل، وهذا أمر يعتبر في العلم العسكري خارج المألوف ويمكن أن يثير الهلع والخوف لدى الناس وحتى القطعات التي قد تكون مدافعة عن سماء الإقليم وخاصة وأن بعض الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة في وضع حر وهذا يعني أن تكون هناك حالات من المواجهة الخاطئة".

واستغرب النشوع "عدم عمل واشتغال منظومة سيرام مع العلم أن مدة وصول الصواريخ من منطقة الإطلاق تبريز في إيران ودخوله أجواء مدينة أربيل يحتاج من 30 إلى 40 دقيقة وهذا الوقت يتيح فرص كثيرة للمواجهة وإسقاط أكثر ما يمكن من الصواريخ".

وفجر الأحد، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في حكومة إقليم كردستان العراق، عن تعرض أربيل لهجوم بـ 12 صاروخًا باليستيًا أطلقت من خارج العراق من جهة الشرق، واستهدف حياً بالقرب من القنصلية الأمريكية، دون سقوط خسائر بشرية.

وتزايدت الهجمات التي تستهدف قوات التحالف الدولي منذ مطلع عام 2022 الجاري، وذلك بالتزامن مع تهديد فصائل عراقية مسلحة مقربة من إيران، باستهداف القوات الأجنبية بالبلاد، بعدما شككت في إعلان انسحابها وتحويل مهامهما الاستشارية.

وفي التاسع من كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلن كل من العراق والتحالف الدولي انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف رسميا في البلاد، إثر اتفاق بين بغداد وواشنطن في 26 يوليو/ تموز الماضي، يقضي بانسحاب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق بحلول نهاية 2021، مع الإبقاء على مستشارين ومدربين أمريكيين لمساعدة قوات الأمن العراقية.

وقادت واشنطن منذ عام 2014، تحالفا دوليا ضد "داعش" في الجارتين العراق وسوريا، تولى مهمة تقديم الدعم اللوجستي والاستخباري والجوي للقوات العراقية في عملياتها العسكرية ضد التنظيم.