كشف المتحدث باسم الجبهة التركمانية العراقية، محمد سمعان، ظهور مجموعة من عناصر منظمة "بي كا كا" في كركوك، مؤكداً أن العناصر بدأت بجمع معلومات عن منازل ومكاتب لمسؤولين وشخصيات تنتمي للمكون التركماني لاستهدافهم.

وقال سمعان في مقابلة مع وكالة الأناضول، تابعتها شبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، إن "انتشارهم جاء إثر إطلاق القوات التركية عملية "نسر الشتاء" العسكرية، ضد معاقلهم في شمال سوريا والعراق".

ولفت سمعان الى أن عناصر "بي كا كا استأجروا وقاموا بتشغيل بعض المنشآت التجارية في المدينة مثل صالات الأفراح والمقاهي، ووكالة المخابرات العراقية لديها معلومات عن تواجد عناصر تابعة للمنظمة في كركوك".

وأضاف أن السلطات العراقية لم "تتمكن خلال هذه الفترة من التدخل في قضية تسلل عناصر بي كا كا إلى كركوك بسبب الأزمة السياسية التي تشهدها العاصمة بغداد".

وأفاد سمعان بأن عناصر "بي كا كا الذين نشطوا في السابق في أعمال غير مشروعة مثل تهريب الأسلحة والمخدرات وتهريب البشر عبر الحدود العراقية السورية، يقومون الآن بأعمال تهريب النفط في كركوك".

وأشار إلى أن "عناصر المنظمة يسرقون النفط من حقل خباز النفطي غربي مدينة كركوك وتهريبه إلى خارج العراق".

وذكر أنه قبل سنوات، استغلت "بي كا كا وجود تنظيم داعش الإرهابي في العراق، واستولت على أجزاء من منطقة سنجار في الموصل".

وأردف أن حالة من التعاون بدأت تنشأ بين كلتا المنظمتين؛ حيث قدمت "بي كا كا لتنظيم داعش، من وقت لآخر، دعمًا لوجستيًا لشن هجمات ضد قوات الأمن العراقية في قضاء آلتون كوبري التابع لمحافظة كركوك".

كما دعا سمعان "حكومة الإدارة الكردية في شمال العراق بلعب دور أكثر جدية وإيجابية في محاربة وجود بي كا كا في العراق".

وأفادت تقارير إعلامية مؤخرا أن بعض عناصر "بي كا كا" فرت من معاقل المنظمة في شمال العراق وسوريا، بعد إطلاق القوات التركية عملية "نسر الشتاء" العسكرية، وتسللوا إلى مدينة كركوك العراقية بصفة تجار ومستثمرين، وفق الأناضول.

ومطلع شباط/ فبراير الجاري، أعلنت وزارة الدفاع التركية بدء تنفيذ عملية جوية باسم "نسر الشتاء" ضد معاقل "بي كا كا" في شمالي العراق وسوريا.

أعقب ذلك إعلان وزير الدفاع، خلوصي أكار أن القوات المسلحة التركية دمرت في إطار العملية، مخابئ وأوكارا وتحصينات وكهوف كانت تستخدم من قبل عناصر المنظمة، إلى جانب تحييد عدد كبير من عناصر المنظمة.