اعتبر المجلس الأعلى للقضاء في تونس، أن منع الموظفين من دخول المقر وإغلاقه بسلسلة حديدية "استيلاء على مؤسسات الدولة"، مؤكداً مواصلته العمل "رغم غلق المقر من قبل وزارة الداخلية". 

وذكر رئيس مجلس القضاء، يوسف بوزاخر، في تصريحات لوكالة الأناضول، اليوم الاثنين، "الآن لا نتحدث عن إصلاح أو حلّ للمجلس بل عن الاستيلاء بقوة صلبة قوة البوليس على مؤسسة المجلس الأعلى للقضاء".

وأضاف "نحن نحمل المسؤولية في ذلك لوزارة الداخلية المطالبة بتطبيق القانون فقط"، داعياً "القضاة إلى التحرك في اتجاه الحفاظ على مجلسهم".

وشدد على أن "المسألة لا تتعلق بالقضاة فقط بل بجميع من يؤمن بالنظام الجمهوري وبالتفريق بين السلطات".

وفي وقت سابق الإثنين أعلن بوزاخر، أن قوات الأمن أغلقت مقر المجلس ومنعت الموظفين من الدخول إليه، حسبما نقلت عنه إذاعة محلية.

تصريحات بوزاخر لإذاعة "إي إف إم" الخاصة، جاءت غداة إعلان الرئيس قيس سعيد، السبت، أنه سيمضي في إصدار مرسوم مؤقت للمجلس، قائلا: "فليعتبر هذا المجلس نفسه في عداد الماضي".

والمجلس هو هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.

وأعلن المجلس الأعلى للقضاء، أمس الأحد، في بيان، رفض حله في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك، بجانب رفض العديد من الهيئات القضائية والأحزاب السياسية، لحل المجلس.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية حول تصريحات بوزاخر، إلا أن معارضين يتهمون سعيد بمحاولة السيطرة على القضاء بعد أن جمع بقية السلطات في يده، وهو ما ينفيه.​​​​​​​