أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، إلغاء وردم العشرات من الآبار المتجاوزة على المياه الجوفية، فيما أشارت إلى إجراءاتها بحق المتجاوزين.
وقال المتحدث باسم الوزارة، علي راضي، بتصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، إن "منح موافقات لحفر الآبار تحددها الوزارة من ثم العودة إلى الجهة القطاعية؛ لتحديد مواقع ومواصفات وأعماق هذه الآبار وتوزيعاتها".
وتابع أن "الوزارة تراعي عند منح الموافقات طبيعة ونوعية المياه الموجودة في هذه المناطق؛ حيث تختلف من منطقة إلى أخرى".
وأضاف أن "دائرة المياه الجوفية ودائرة حفر الآبار التابعتين للوزارة تمتلكان عدداً كبيراً من الخبراء، فضلاً عن وجود قاعدة بيانات تغطي كل ما يتعلق بمكنونات المياه الجوفية وعملية حفر الآبار".
وبيّن أن "التغيرات المناخية جعلت العراق بالمركز الخامس في التصنيف العالمي بتأثير المناخ، خصوصًا وأن العراق دولة مصب وليس منبعاً للأنهار".
وذكر أن "الوزارة تستغل المياه الجوفية وحفر الآبار ضمن خطة مدروسة يتم وضعها وفق معطيات معينة للخزين الموجود؛ من أجل توزيعاتها على مستوى كل مساحات العراق".
وأردف راضي، أن "مشاريع المياه الجوفية وحفر الآبار يجب أن تحصل على موافقات أصولية من الجهة القطاعية المعنية، وهي وزارة الموارد المائية حصراً ودوائرها المختصة".
وأشار إلى أن "الوزارة تقف بالضد من الاستخدام الجائر للمياه الجوفية؛ حيث تم إلغاء وردم العشرات من الآبار المتجاوزة".
ولفت إلى أن "ظروف الشح الأخير دفعت بالوزارة إلى حفر وتأهيل 200 بئر في الموسم الماضي في محافظة ديالى وبعض المناطق التي لا تصلها المياه السطحية أو المناطق التي تعاني من قلة المياه".
واختتم المتحدث باسم الوزارة قوله، إن " الهدف من حفر تلك الآبار (في محافظة ديالى) الاستفادة من مياهها وسد الحاجة والتخفيف من آثار أو أضرار الشح المائي".
وفي وقتٍ سابق، أكد الخبير في الموارد المائية، عبد المطلب رفعت، أن شحة المياه في محافظة ديالى بدأت بعد تنفيذ عدد من المشاريع المائية على نهر "سيروان" من قبل الجانب الإيراني.
وقال رفعت، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن مظاهر الأزمة المائية في محافظة ديالى بدأت بعد قيام إيران بتنفيذ عدد من المشاريع المائية على منابع نهر سيروان ـ ديالى، بهدف تغيير المجرى المائي داخل أراضيها ومنعه من الوصول إلى العراق.
وفي الثامن من آب/أغسطس الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، عوني ذياب، إن "الانخفاض الذي حدث في نهر سيروان في مقدمة سد دربندخان ونهر الزاب الأسفل في مقدمة سد دوكان يعدّ مخالفة وسيتسبب بضرر كبير للعراق خاصة على نهر ديالى، الذي تعتمد عليه محافظة ديالى بالكامل".
وينذر معدل الانخفاض بكارثة كبيرة؛ حيث وضع العراق أمام مشكلة حقيقية بعدما حولت إيران مجرى الأنهار التي كانت تساهم بتزويد العراق بالمياه.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام