تشهد مناطق متعددة من العراق قصفًا تركيًا، منذ أشهر، يستهدف مواقع تابعة لتنظيم "بي كا كا" الذي تصنفه أنقرة تنظيمًا إرهابيًا؛ حيث يتخذ التنظيم جبال قنديل في كردستان وقضاء وسنجار ومخمور في نينوى، مقرات يشن من خلالها هجمات على الجانب التركي.
وفي 15 حزيران/يونيو 2021، أطلقت أنقرة عملية عسكرية حملت اسم "مخلب النسر" على عمق 40 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية، استهدفت من خلالها قيادات التنظيم وعناصره وبناه التحتية، فضلاً عن المعدات ومخازن السلاح.
وبعد يومين من "عملية "مخلب النسر"، أطلقت القوات التركية، عملية "مخلب النمر"، توغلت على إثرها بمناطق متعددة في إقليم كردستان، فضلاً عن ضبط كمية من الأسلحة والذخائر، عقب اشتباكات عنيفة مع التنظيم.
والثلاثاء، شنت طائرات تركية قصفًا عنيفًا على مواقع تابعة لتنظيم "بي كا كا" في قضاء سنجار غرب محافظة نينوى؛ حيث نفذت 21 ضربة جوية بمناطق متفرقة من جبل سنجار.
والأربعاء، أعلن المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل، أن عمليات تركيا في المنطقة ترجع إلى الوجود غير القانوني لتنظيم "بي كا كا".
وحول القصف الأخير، قال الصحفي والناشط الإيزيدي، إلياس قيراني، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الضربات استهدفت قوات يبشة (تابعة لتنظيم بي كا كا) في جبل سنجار"، مبيّنًا أن "سبع ضربات استهدفت منطقة جيلميرا أعلى جبل سنجار".
وأضاف أن "القصف نفذته أكثر من ست طائرات تركية؛ حيث شنت 21 ضربة جوية على مناطق متفرقة من جبال سنجار، واستمر لساعتين".
وأوضح أن "الأهالي ناحية خانصور (تابعة لقضاء سنجار) يستنكرون القصف الأخير الذي شهده القضاء؛ كونه يحول دون عودة الكثير من النازحين الذين مازالوا في يقبعون في مخيمات النزوح".
وتوقع قيراني "وجود اتفاق بين الحكومة العراقية والتركية على ضرب مواقع بي كا كا في العراق".
من جهته، قال عضو الحزب "الديمقراطي الكردستاني"، فهد زيباري، خلال حديث مع شبكة "الساعة"، إن "القصف التركي على بي كا كا هو تصفية حسابات بين الطرفين"، داعيًا "الحكومة العراقية للعمل إخراج تنظيم بي كا كا كونه يشكل خطرًا على عموم أطياف الشعب العراقي".
وأضاف أن "تنظيم بي كا كا يتخذ من المدنيين دروعًا بشرية في المناطق التي يسيطر عليها".
وأوضح أن "العمليات المشتركة وبحضور البيشمركة عقدت قبل أيام اجتماعًا بأمر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وتم الاتفاق على إخراج المجاميع المسلحة من قضاء سنجار".
وفي التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2020، وقعت حكومة بغداد برئاسة مصطفى الكاظمي، اتفاقاً مع حكومة أربيل، يقضي بحفظ الأمن في سنجار من قبل قوات الأمن الاتحادية، بالتنسيق مع قوات إقليم كردستان شمالي العراق، لإخراج الجماعات المسلحة غير القانونية إلى خارج القضاء.
كما ينص الاتفاق أيضا، على إنهاء وجود تنظيم "بي كا كا" في سنجار، وإلغاء أي دور للكيانات المرتبطة به في المنطقة.
وإلى الآن.. لا يزال عناصر التنظيم يتواجدون في قضاء سنجار، خلافاً لبنود الاتفاق بين بغداد وأربيل، وفق قائمقام قضاء سنجار محما خليل، في تصريحات سابقة.
وكان تنظيم "بي كا كا" أوجد لنفسه موطئ قدم في العراق، وخاصة في جبال قنديل في إقليم كردستان، وقضاء سنجار ومخمور ضمن محافظة نينوى، عقب اجتياح تنظيم "داعش" المنطقة صيف 2014، وأنشأ هناك ما يسمى "وحدات حماية سنجار".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام