التقى الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي، حميد الغزي، وزير الطاقة السعودي؛ إذ طالب الجانب العراقي نظيره السعودي إرسال وفد إلى العاصمة بغداد لوضع اللمسات النهائية لآليات الشروع بمشروع الربط الكهربائي.

جرى ذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، وفق بيان للأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي اطلعت عليه شبكة "الساعة".

وشدد الغزي بحسب البيان على "أهمية الإسراع بملف الربط الكهربائي، الذي سيسهم في زيادة الطاقة في العراق، وضرورة أخذ الموضوع بعين الاهتمام من قبل الجانب السعودي".

كما طالب "بإيجاد حلول سريعة لتحسين مستوى إنتاج الطاقة في العراق خلال موسم الصيف المقبل".

وأشار البيان إلى أن الجانبين ناقشا "مشاريع تطوير حقل عكاز لإنتاج الغاز الطبيعي ونبراس الشرق للبتروكيمياويات وإنشاء محطة للطاقة الشمسية، فضلاً عن مشاريع المدن الصناعية".

بدوره؛ أكد الوزير السعودي على رغبة بلاده "بزيادة حجم التبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين".

وأبرمت حكومتا العراق والسعودية، الثلاثاء، مذكرة تفاهم للربط الكهربائي بين البلدين، في مسعى من بغداد للحد من نقص الطاقة المزمن في البلاد.

ويسعى العراق إلى تعدد مصادر استيراد الكهرباء، بعد أن كان يعتمد على إيران وحدها خلال السنوات الماضية عبر استيراد ألف و 200 ميغاوات، وكذلك وقود الغاز لتغذية محطات الطاقة المحلية.

والسبت، أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، في بيان، فقدان سبعة آلاف  و600 ميغاوات من إنتاج الكهرباء جراء نقص إمدادات الغاز الإيراني والمحلي وكذلك قطع طهران إمدادات الكهرباء عن العراق.

وقد تكون هذه الاتفاقية بوابة مهمة لتحقيق مزيد من التقارب السياسي بين بغداد والرياض على حساب طهران، خاصة في ظل المطالب المتزايدة في العراق بوقف التدخلات الإيرانية في البلاد، كما يرى مراقبون.

وامتدت شبكة الربط الكهربائي العربي، الأربعاء، بتوقيع كل من لبنان والأردن والنظام السوري، اتفاقية ربط تحصل بيروت بموجبها على 250 ميغاواط/ ساعة من الأردن.

ولم تكن شبكة الربط الكهربائي العربي حديثة العهد، فهذه الفكرة تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، إذ بدأت بلدان المغرب العربي بربط شبكاتها عبر اتفاقية جمعت الجزائر وتونس في 1952، ثم المغرب والجزائر عام 1979.

وجاءت فكرة الربط الكهربائي، لتوزيع فائض الطاقة بين الدول المشاركة في الاتفاقيات من جهة، وتخفيض الأعباء المالية لكل بلد في الاستثمار ببناء محطات لتوليد الطاقة من جهة أخرى.