خصص صندوق إعمار المناطق المتضررة في محافظة نينوى شمال العراق، 100 مليار دينار سنوياً، وذلك لإعمار مشاريع البنى التحتية في المحافظة.

وذكر مدير الصندوق، سالم يحيى عثمان، في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن الصندوق يهدف إلى إعمار مشاريع للبنى التحتية التي خرجت عن السيطرة خلال الحرب على إرهابيي داعش بالقطاعات كافة، كالصحة والكهرباء والزراعة والتجارة والاستثمار".

وأشار إلى أن "الصندوق عمل على إعادة أكثر من 50% من المشاريع المدمرة خلال العام الماضي وشملت جميع المجالات الصحية والاستثمارية والصناعية والزراعية".

وبين "وجود 30 مشروعاً بمختلف القطاعات، ما زالت تحت التنفيذ تابعة لصندوق الإعمار، ويتأمل أن يتم العمل بها خلال العام الحالي".

وتابع "ليست كل المشاريع المدمرة في نينوى، هي من اختصاص صندوق الإعمار، كالجوامع والحسينيات والفنادق ومنازل المواطنين فضلاً عن مشاريع القطاع الخاص".

وفي آب/أغسطس الماضي، تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بإطلاق حملة إعمار مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، وأكد أن لجنة إعمار الموصل ستتولى رسم خريطة شاملة وخطة عمل متكاملة للمشاريع المستقبلية، من بينها الجسور والمستشفيات والمدارس وغيرها.

وعقد مجلس الوزراء في 17 من الشهر ذاته، جلسته الاعتيادية في محافظة نينوى برئاسة الكاظمي؛ حيث أصدر المجلس 22 قراراً يخص المحافظة، غالبيتها تتعلق بإنشاء مشاريع جديدة وإعادة العمل بالمعطلة منها.

وتعرضت مدينة الموصل شمالي العراق لتدمير يكاد يكون شاملا في بناها التحتية والفوقية، وممتلكات المدنيين والمؤسسات الحكومية، خلال معارك استعادة السيطرة عليها من مسلحي تنظيم "داعش".

واستعادت القوات العراقية كامل الموصل 2017، بعد معارك ضارية ضد "داعش" استمرت أكثر من ثمانية أشهر، بمشاركة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

ووصلت نسبة الدمار في البنى التحتية الأساسية، كمحطات الطاقة الكهربائية ومحطات المياه والمؤسسات الصحية والتربوية والأمنية، إضافة إلى ممتلكات المدنيين مثل المنازل والسيارات، إلى 80%.

وقدرت الحكومة العراقية شباط/فبراير 2018، الحاجة الفعلية لإعادة إعمار المناطق التي تعرضت إلى الدمار بسبب المعارك ضد "داعش" بـ 88 مليار و200 ألف دولار على مدى الـ 10 سنوات.

بدورها؛ أكدت صحيفة الصباح الرسمية في العراق، أن محافظة نينوى الأكثر فسادًا بين محافظات البلاد خلال العام الماضي 2021.

وقالت الصحيفة إن "هيئة النزاهة كشفت شبهات للفساد بعدد من مشاريعها، لاسيما في مشروع مجاري الجانب الأيمن لمدينة الموصل البالغة كلفته 600 مليار دينار تصدر المشهد العام في المحافظة".

وفي 12 كانون الأول/ديسمبر 2021، خصصت الحكومة الاتحادية نحو 600 مليار دينار، لمعالجة شبكات المجاري في عموم الموصل، بعد خروج أغلب المناطق عن الخدمة بسبب الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المدينة.

ويعتبر العراق من أعلى الدول في معدلات الفساد الإداري والمالي، وتحاصر تهم الفساد كبار السياسيين في العراق.

وأدى الفساد المستشري في الحكومة العراقي، إلى نقص هائل في الخدمات وتدهور للبنى التحتية وتدهور للتنمية الصناعية والزراعية.

1دولار أمريكي = 1470 دينار عراقي