دعا المرصد العراقي لحقوق الإنسان في العراق، مجلس النواب الجديد، إلى تشريع أربعة قوانين تتعلق بحقوق الإنسان وحمايتها.  

وذكر المرصد في بيان تلقت شبكة "الساعة" نسخة منه، اليوم الاثنين، أن "المسؤولية كبيرة أمام مجلس النواب؛ من أجل تلافي أخطاء الدورات السابقة ومساعي بعض الأعضاء في منع تشريع القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان".  

وأضاف أن "القوانين مهمة، وأن مسوداتها مكتوبة منذ سنوات، رغم وجود خلافات على بعض فقراتها".  

وأوضح أن "القوانين تتمثل بحقوق الطفل، ومناهضة العنف الأسري، وحق الحصول على المعلومة، بالإضافة إلى حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي".  

وتابع أن "تشريع القوانين الأربعة، يمثل أساساً تشريعياً لحماية حقوق الإنسان في العراق، بعد تفاقم ظاهرة التعنيف الأسري وعمالة الأطفال وعدم توفر بيئة مناسبة لحياتهم".  

وأشار البيان، إلى أن "هناك حاجة قصوى لتشريع قانون حق الحصول على المعلومة؛ لتعزيز دور الصحافة في البلاد"، مؤكدًا أن "الحاجة تحتم تشريع قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي؛ خصوصًا بعد اعتقال النشطاء والمشاركين في الاحتجاجات".  

واختتم المركز الحقوقي بيانه، أن "تشريع هذه القوانين لا يتعارض مع أي الأصول الدينية، أو المذهبية، أو القومية، أو العرقية مثلما روج بعض أعضاء البرلمان في الدورات السابقة، بل سيُساعد على تنظيم الحياة وحماية الإنسان".

وفي العام 2019، انطلقت شرارة احتجاجات شعبية في عدة محافظات عراقية، للمطالبة بإسقاط الحكومة وإنهاء الفساد والمحاصصة وحفظ سيادة البلاد.

وأدى العنف إلى ارتفاع في أعداد القتلى والجرحى من المحتجين وكثرت حالات اغتيال الناشطين؛ وحيث قتل أكثر من 700 متظاهر ونحو 27 ألف جريح، أصيب ألف و300 منهم بإعاقة دائمة.

وشهد العام 2020، عددًا كبيرًا من الانتهاكات في العديد من ملفات حقوق الإنسان، في مقدمتها انتهاكات حرية الرأي والتعبير والعنف الأسري وانتشار المخدرات وارتفاع حالات الانتحار إضافة الى الانتهاك الأكبر في ملف الصحة من خلال تفشي فيروس "كورونا"، بحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق.

وإلى الآن لم تنجح الجهود العراقية والدولية في الكشف عن مصير مئات الآلاف من العراقيين المختفين بسبب الحروب في العراق؛ حيث اختفى الآلاف منهم تحت أنقاض أحياء كثيرة في المدن العراقية ولعل في مقدمتها مدينة الموصل خلال عمليات تحريرها من تنظيم "داعش".