تعتزم شركة نفط البصرة جنوبي العراق، إنشاء جزيرة نفطية عائمة في المياه الإقليمية، عن طريق شركة "بوس كالس" الهولندية، بقيمة تتجاوز ملياري يورو، مبيّنةً أنها تهدف لترسيم حدود العراق ورفع الطاقة التصديرية إلى مليوني برميل يومياً.

وقال معاون المدير العام لشؤون الخطط والموازنات، أحمد فاضل دهيم، في تصريح صحفي، اليوم الخميس، إن "توقيع العقد ينتظر خطة وزارة النفط المستقبلية بشأن الإنتاج والتصدير سيما مع ذهاب العالم نحو الطاقة النفطية البديلة، وتقليص اعتماده على الطاقة الأحفورية".

وأضاف أن "جزيرة أرضية لتصدير النفط ستكون في مياه الخليج، والهدف الأساسي منها هو تثبيت الحدود العراقية؛ من أجل التأسيس لترسيم الحدود بطريقة لا يمكن التلاعب بها مستقبلاً".

وأوضح أن "الحدود البحرية يمكن التلاعب بها، على العكس من البرية (ومن ضمنها الجزيرة) لا يمكن أن يصل إليها ذلك التلاعب".

وتابع دهيم، أن "الجزيرة تشمل ميناء تصدير ومخازن وساحات صيانة وفنادق ومرائب خاصة وحتى جسراً بينها وبين البر العراقي".

وأشار إلى أن "إجراءات توقيع العقد مع شركة بوس كالس الهولندية توقفت؛ من أجل رسم خطة متكاملة حول الإنتاج العراقي المستقبلي والذي قد يقلص نتيجة المتغيرات العالمية".

وفي أيلول/سبتمبر 2019، أعلنت شركة نفط البصرة عزمها توقيع مذكرة تفاهم مع الشركة الهولندية؛ لبناء جزيرة صناعية لتصدير النفط الخام بالمنطقة البحرية شمال الخليج.

وينتج العراق حاليًا نحو أربعة ملايين و700 ألف برميل نفط يوميًا، ويصدر منها ثلاثة ملايين و200 ألف برميل، في حين يسعى إلى زيادة إنتاجه أكثر من ستة ملايين برميل.

ويعتمد العراق في إيراداته المالية السنوية على تصدير النفط بنسبة تصل لنحو 97%، ويسعى من خلال حزمة تشريعات قانونية إلى تفعيل الجوانب الصناعية والزراعية والتجارية، بما يضمن توفير إيرادات مالية إضافية إلى جانب إيرادات النفط.