أكد قائمقام قضاء سنجار، والمرشح الفائز في الانتخابات الأخيرة، محما خليل، أن رفاة اليزيدين ستصل إلى ذويهم في التاسع من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، فيما طالب بإخراج الفصائل المسلحة من القضاء.

وقال خليل في بيان، اليوم الأربعاء، إن "المحزن في واقع مدينة سنجار أن يرجع الشهداء إليها، ولا يعود أهلها الأحياء، الذين يعانون من ضنك العيش في مخيمات النزوح والمهجر".

وأضاف أن "القضاء يجول فيه الغرباء من المسلحين الذين أتوا من خارج الحدود، ويتحكمون بمصيره ومقدراته".
وأوضح أن "هذه ليست الوجبة الأولى من رفاة اليزيدين، فقد وصلت في وقت سابق رفاة 134 شخصًا من قرية كوجو".
وطالب خليل "الحكومة باتخاذ إجراءات قانونية ضد المجرمين وتوفير البيئة والملاذ الآمن لعودة النازحين".
وأشار إلى أن "هناك الكثير من العوامل التي تحول دون عودة النازحين منها؛ بسبب وجود الفصائل المسلحة والقوات غير النظامية"، محملًا "الحكومة الاتحادية وحكومة نينوى بالتقصير بحق أهالي سنجار".

ودعا "البرلمان أن يحذو حذو الدول الأخرى للاعتراف بالإبادة الجماعية للمكون الديني اليزيدي، ورد الحق لأهله ومعاقبة المجرمين وإقامة محاكم ميدانية ضدهم".

واختتم قائمقام سنجار قوله، إن "الاعتراف بالإبادة الجماعية لليزيدين يبعث رسائل إيجابية داخلية وخارجية، تعبر عن حرص المنظومة السياسية في العراق بأبنائها".

ومنذ بداية العام الجاري، تواصل فصائل من الحشد الشعبي وقوات "بي كا كا" التحشيد في مدينة سنجار غرب الموصل؛ حيث اتخذت من المدارس والمباني والمنازل الفارغة داخل المدينة وضواحيها ثكنات ومقرات لها بالتزامن مع حديث بغداد عن دخول بنود اتفاقية تطبيع الأوضاع في القضاء حيز التنفيذ، والحديث عن اجتياح عسكري للقضاء من قبل الجيش العراقي والبيشمركة إذا ما خرجت الفصائل المسلحة منه بأقرب وقت.

ويقضي الاتفاق الذي أبرمته بغداد وأربيل تشرين الأول/ أكتوبر الأول الماضي، بإخراج جميع الفصائل المسلحة المتواجدة في المدينة وضواحيها، وعلى رأسها "بي كا كا"، والجماعات التابعة إلى الحشد الشعبي وحصر الملف الأمني بيد الجيش العراقي تمهيداً لإعادة السكان إليها، كما يدعو إلى البدء بتطبيق برنامج لإعادة الوضع إلى ما قبل اجتياح "داعش" لسنجار في 2014.

وفي وقتٍ سابق، طالب مجلس وجهاء ومثقفي سنجار حكومتي بغداد وأربيل بإخراج جميع الفصائل المسلحة من القضاء وإعادة السكان والمهجرين إلى مدينتهم، الذي يفرض حزب العمال الكردستاني السيطرة عليها ويجبر الأهالي على الانضمام إلى صفوفه لمواجهة قوات الأمن العراقية.

وكان اليزيديون، وهم أقلية عراقية تتحدث اللغة الكردية، قد تعرضوا للاضطهاد من قبل تنظيم "داعش" بعد أن سيطر التنظيم على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق في 2014.

وتعرض الآلاف من الرجال للقتل بينما تعرضت النساء والأطفال للاستعباد والاغتصاب عندما اقتحم مقاتلو التنظيم المناطق اليزيدية في شمال العراق.

وفي عام 2016، قالت الأمم المتحدة إن تنظيم "داعش" ارتكب جرائم إبادة بحق الطائفة اليزيدية.