جددت الهيئة العليا للتعداد العام للسكان والمساكن في العراق، تأكيدها على أن التعداد السكاني سيكون إلكترونيا، مؤكدةً الاستعانة بالأجهزة الأمنية؛ لمنع عمليات الاختراق عند تنفيذ عملية التعداد.
وقال المدير التنفيذي للتعداد، سمير خضير هادي في تصريح للصحيفة الرسمية، اليوم الاثنين، إن "التعداد تكمن أهميته في إنشاء قاعدة بيانات أساسية تستخدمها الدول عادة في بناء خططها واستراتيجياتها الوطنية بالتربية والتعليم والصحة ومجالات أخرى تعتمدها الدولة".
وأضاف أن "البلد الذي لا يملك قاعدة بيانات رصينة معتمدة، كأنه يمشي في طريق مظلم ومغمض العينين".
وبيّن أن "الجهاز المركزي للإحصاء يعمل منذ فترة طويلة على تنفيذ التعداد، ولكن في كل مرة يواجه بعض الصعوبات التي تمنعه من تنفيذه بصيغته النهائية".
وتابع أن "أقرب تعداد كان في عامي 2009 و2010 حيث نفذت المرحلة الأولى منه والترقيم والحصر الذي شمل جميع السكان والمباني في العراق، وتدريب 235 ألف باحث ميداني، وجرى طبع الاستمارات، إلا أن المشكلات السياسية في ذلك الوقت حالت دون تنفيذه".
وأشار هادي، إلى أن "هناك الكثير من الدول أجرت عملية تعداد إلكتروني، كالأردن ومصر وفلسطين والخليج"، مبيّناً أن "العراق سيعتمد على ملاكات وطنية من دائرة تكنولوجيا المعلومات في الجهاز المركزي للإحصاء لتنفيذه التعداد".
ولفت إلى أن "هناك ست تجارب قبلية نفذت، كان آخرها في محافظة دهوك، والتجربتان الأخيرتان كانتا إلكترونيتين بالكامل".
واختتم المدير التنفيذي للتعداد قوله، إن "هناك الكثير من المشكلات كالتجاوزات والبناء العشوائي والريف والتجمعات المكتظة وقضايا أخرى تؤخذ بعين الاعتبار، لكي نكون مستعدين بشكل كامل لتنفيذ التعداد خلال العام المقبل".
وفي وقتٍ سابق، وجه رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بتخصيص المبلغ اللازم لإجراء التعداد العام للسكان والمساكن في مشروع قانون الموازنة الاتحادية العامة للبلد لسنة 2022.
في كانون الثاني/يناير الماضي، كشفت أحدث تقديرات وزارة التخطيط العراقية عن ارتفاع عدد السكان إلى 40 مليون نسمة في نهاية عام 2020، وتوقعت تزايد العدد خلال السنوات العشر المقبلة ليصبح خمسين مليون نسمة بحلول سنة 2030.
وعجزت الحكومات العراقية المتعاقبة بعد عام 2003 عن إجراء التعداد السكاني، مع اعتماد العراق على تعداد عام 1987، الذي اشتركت فيه جميع المحافظات، وليس إحصاء عام 1997 الذي أجري من دون مشاركة محافظات إقليم كردستان.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام