قال رئيس تحالف الفتح هادي العامري، أن انتخابات العراقية البرلمانية "لم تجر في الأجواء التي نطمح بها"، مؤكداً أن تحالفه مستمر بالطعن لدى المحكمة الاتحادية، جاء ذلك بعد يومين من لقاء جمع الإطار التنسيقي وزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر لبحث تشكيل الحكومة.

وذكر العامري خلال مؤتمر صحفي، اليوم السبت، أن "نتائج الانتخابات أثبتت عدم أهلية المفوضية على إدارتها".

وبين أن "المفوضية لم تلتزم بإجراءاتها وارتكبت مجموعة مخالفات وأولها مخالفة قانونها لأنها ادعت أن النتائج الأولية المعلنة تمثل 94% من الأصوات بينما ما أعلن كان يمثل 79% فقط".

ولفت إلى أن "أن تحالف الفتح لديه شكوك بأجهزة الانتخابات".

وأشار إلى أن "تحالف الفتح أعرب في جميع الاجتماعات عن مخاوفه من التلاعب بنتائج الانتخابات الكترونياً ولكن مفوضية الانتخابات كانت تطمئن بعدم وجود قدرة لهذا التلاعب".

وتابع أن "مفوضية الانتخابات لم تلتزم بتسليم أشرطة النتائج إلى ممثلي الكيانات السياسية قبل إرسالها عبر الوسط النقل".

ويعتبر تحالف "الفتح" من أبرز المعترضين على النتائج، وهو مظلة سياسية لفصائل مسلحة متنفذة مرتبطة بإيران؛ حيث خسر الكثير من المقاعد، إضافة إلى تحالف "قوى الدولة"، بقيادة زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي (2014-2018).

والتقى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الخميس، قادة الإطار التنسيقي، في بيت رئيس تحالف "الفتح" هادي العامري، في محاولة للملمة"البيت الشيعي" بعد انقسامات حادة سببتها نتائج الانتخابات.

وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، طالب الصدر الإطار التنسيقي وجميع القوى المنضوية تحته، بحل الفصائل المسلحة وتسليم عدتها للجيش العراقي، شريطة المشاركة في تشكيل الحكومة.

وقبل أيام، قالت النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، إن الإطار التنسيقي وضع ضمن مطالبه منصب "نائب رئيس الجمهورية"، فيما طالب، المحكمة الاتحادية بإبطال النتائج النهائية.

وأمس الجمعة، اتهمت اللجنة التحضيرية للتظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية العراقية، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بالمشاركة في "تزوير الحقيقة".

واللجنة التحضيرية للتظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية تابعة لقوى الإطار التنسيقي؛ حيث يضم الإطار الكتل والأحزاب الخاسرة في الانتخابات البرلمانية، ضمنها تحالف الفتح.

وهددت، "بعدم السكوت" خاصة بعد ما وصفته بـ "الإصرار الصريح من قبل الكاظمي المنتهية ولايته على تزوير الحقيقة مراراً وتكراراً، تارة بالاشتراك مع جهات خارجية لتزوير الانتخابات وتارة في تشكيل لجان تتعمد حجب الحقيقة".

كما وصفت اللجنة ببيانها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها "غير مستقلة" مبينةً أن المفوضية "أصرت على إعلان النتائج النهائية للانتخابات، دون الاعتبار بالطعون والأدلة التي تؤكد الفساد وتزوير الانتخابات".

ووفق المفوضية العليا، تصدرت الكتلة الصدرية نتائج الانتخابات البرلمانية بحصولها على 73 مقعدا (من أصل 329)، فيما حصل تحالف "تقدم" على 37 مقعدا.

وحل ائتلاف المالكي ثالثا بـ 33 مقعدا، تلاه تحالف "الفتح" بـ 17 مقعدا، متراجعا من 48 مقعدا، حصل عليها في انتخابات 2018.

وقادت القوى السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات منذ إعلانها، احتجاجات واسعة بالعاصمة بغداد، للمطالبة بإعادة عمليات العد والفرز اليدوي لجميع محطات الاقتراع، وهو ما رفضته مفوضية الانتخابات، واكتفت بالعد والفرز اليدوي بمحطات معدودة.