تشهد عددٌ من المحافظات العراقية احتجاجات كبيرة من قبل شريحة المحاضرين المجانيين، مطالبين بتعديل رواتبهم وتثبيتهم على الملاك الدائم، عن طريق شمولهم بقرار 315، ومن ثم تثبيتهم على الملاك الدائم.
خدم المحاضرون العملية التربوية سنوات عدة، ولا تختلف مهامهم عن الموظفين في وزارة التربية، وتصل أعدادهم إلى أكثر من مئتي ألف محاضر في عموم البلاد جميعهم تقف التخصيصات المالية عائقا أمام تعيينهم. بحسب الوزارة.
يتوزع المحاضرون المجانيون على مختلف المحافظات العراقية، وهم في الغالب معلمون ومدرسون يقدمون مواد علمية لطلبة المدارس على مختلف المراحل، ليحصلوا على أجر بسيط، لا يكفي أجور نقلهم.
وطالب رئيس لجنة متابعة ملف عقود المحاضرين في محافظة ذي قار، علي حسن العامل، بـ "تضمين مخصصاتهم وفق قرار 315 وتأمين صرف مرتباتهم لعام 2022 وفق سلم رواتب هذا القرار، وإطلاق درجات الحذف والاستحداث حسب الحاجة الفعلية للمدارس، في ظل النقص الحاصل بالكادر التربوي".
وأضاف خلال حديثه مع شبكة "الساعة"، أن "الإضراب انتهى الآن، ولكن قد يعود بأي لحظة وتنصب الخيام إن لمس المحاضر أدنى تسويف من قبل الحكومة المركزية أو المحلية".
وبيّن أن "الحكومة ملزمة أن تفي بوعودها للمحاضرين؛ لأنهم قدموا خدماتهم طيلة الأعوام السابقة بالمجان وصدرت بحقهم عدة قرارات شمول منها قرار 130 قرار مجلس الوزراء لعام 2020 والذي نص على التعاقد مع المحاضرين".
وأوضح أن "رئاسة الوزراء خولت وزارة التربية بالتعاقد وتم رفد تخصيص مالي بمقدار 250 ألف للمحاضر و200 ألف للإداريين".
وأكد العامل، أن "وزارة التربية من الوزارات المتلكئة بملف عقودها وأكثر من مرة تخاطب المديريات وأكثر من مرة المديريات لرفع القوائم المصادق عليها وحسب ما ورد بكل أعمام، ولكن لا نجد الجدية منها، ولا الاهتمام الكبير بهذا الملف المهم".
من جهته، قال مسؤول تنسيقية عقود محافظة نينوى، فرهاد الزيباري، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "مطلب المحاضرين المجانين تحويلهم من قرار 130 إلى قرار 315 وتفعيل سلم الرواتب وفق القرار الأخير أسوة ببقية عقود الوزارات".
وأضاف أن "مخاطبة وزاره التربية للمديريات العامة في المحافظات لرفع أسماء المحاضرين؛ جاءت لامتصاص غضبهم لا غير"، مؤكداً أن "تفعيل سلم رواتب قرار 315 من صلاحيات وزارة المالية فقط أو بقرار من رئيس مجلس الوزراء حصراً".
وحول إضراب المحاضرين المجانيين، قال أحد المحاضرين المجانيين في محافظة صلاح الدين، صلاح فلاح طرفة، في معرض كلامه مع شبكة "الساعة"، إن "الإضراب ينتهي بعد تحويلنا على قرار 315"، مبيناً أن "الحكومة تعهدت بحل قضية المحاضرين".
وأضاف أن "المحاضرين المجانيين إلى قرار 315 مالياً وإدارياً على موازنة 2022".
ومنذ نيسان/أبريل الماضي، ينفذ المحاضرون المجانيون احتجاجات في أرجاء البلاد تنديداً بإقرار موازنة 2021 من دون بند يسمح بتحويل صفتهم من محاضرين بالمجان إلى عقود دائمة.
وبعد يومين الاحتجاجات، قررت الحكومة العراقية، تحويل آلاف المعلمين المحاضرين المجانيين العاملين في وزارة التربية إلى عقود دائمة وفق قرار 130.
وتضمنت موازنة 2021 بندا باسم "منحة" تقدم للمحاضرين بالعقود الموقتة (لا يترتب عليها أثر مالي وفق القانون)، من دون توضيح آلية توزيعها، وهو ما رفضته نقابة المعلمين.
وبعد الإضراب الأخير الذي شهدته عدد من المحافظات العراقية، وافقت الحكومة على شمول المحاضرين والإداريين والعاملين المجانيين في وزارة التربية الذين بدأوا بتقديم خدماتهم في الأول من أيار/مايو 2020، أو قبل ذلك التاريخ، بالأجور المعتمدة، شرط توافر التخصيصات المالية اللازمة ضمن موازنة 2022.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام