أكدت حركة عصائب أهل الحق المنضوية في تحالف الفتح، رفضها لما جاء في إحاطة ممثلة الأمم المتحدة إلى العراق جينين بلاسخارت في مجلس الأمن عن الانتخابات البرلمانية، واتهمت بلاسخارت بالانقلاب على التعهدات السابقة بشأن مراجعة الأدلة الخاصة بتزوير النتائج.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة سعد السعدي في حديث لشبكة "الساعة": إن "الحركة لن تقبل بالإحاطة التي عرضتها ممثلة الأمم المتحدة جنين بلاسخارت، عادة إياها بالتدخل الدولي والضغط المباشر على المفوضية بعدما وعدت بمراجعة نتائج الطعن بشأن الانتخابات النيابية المبكرة 2021".
وأضاف السعدي: "إن ما طرحته بلاسخارت في احاطتها لمجلس الأمن الدولي يعد انقلاباً على ما طرحته أمام الحركة عندما التقت مع زعيمها قيس الخزعلي الذي أطلعها على وثائق تُثبت التلاعب بنتائج الانتخابات وتزويرها".
كما اتهم الأمم المتحدة بالميل للمحور الأمريكي ومحاولة تنفيذ الأجندات الخارجية بما يضمن بقاء مصالحها، لذلك تجاوزت الحقائق وتلاعبت بالوعود، مشددة على أنها لن تسكت وسترد بالتصعيد، مبينا أن الإطار التنسيقي سيكون له موقف تجاه البعثة الأممية.
وانضم تحالف الفتح مع ائتلاف دولة القانون وقوى شيعية أخرى قريبة من إيران ضمن ما يسمى "الإطار التنسيقي"، الذي أعلن موقفه الرافض لنتائج الانتخابات.
وفي وقت سابق من اليوم، أكدت المبعوثة الأممية إلى العراق جينين بلاسخارت عدم وجود دليل على تزوير الانتخابات العراقية لغاية اللحظة، فيما حذرت من أن أي محاولة غير مشروعة لنزع مصداقية الانتخابات وتغيير النتائج عبر الترهيب وممارسة الضغوط لن تؤدي إلا إلى نتائج عكسية.
وقالت بلاسخارت في إحاطة عبر الدائرة التلفزيونية المفتوحة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء إن "أي محاولات غير مشروعة تهدف الى إطالة أو نزع مصداقية عملية إعلان نتائج الانتخابات، أو ما هو أسوأ، كالقيام بتغيير نتائجها عبر الترهيب وممارسة الضغوط مثلاً، لن تسفر إلا عن نتائج عكسية"، داعية كافة الأطراف المعنية إلى "عدم الدخول في هذا المنزلق".
بلاسخارت، أوضحت أنه "حتى الآن، وكما صرحت بذلك السلطة القضائية العراقية، لا دليل على وجود تزوير ممنهج، ويتوجب التعامل مع أي من المخاوف الانتخابية التي لا تزال قائمة من خلال القنوات القانونية القائمة حصراً ووفقًا للقانون".
وتواجه النتائج الأولية معارضة واسعة من قوى وفصائل شيعية يحتج أنصارها منذ أكثر من شهر وسط بغداد في مظاهرات تخللتها أعمال عنف ومواجهات قتل خلالها متظاهر إضافة إلى إصابة العشرات من المحتجين وأفراد الأمن.
واتهم متظاهرون عراقيون في وقت سابق المفوضية بالرضوخ لضغوط وتهديدات القوى والفصائل المسلحة الخاسرة في الانتخابات، وذلك عقب الحديث عن امكانية تغيير كبير في نتائج الانتخابات، بحسب ما أعلن تحالف الفتح.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام