أعلنت إيران أنها قدمت للعراق المساعدة للكشف عن المتورطين في محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين إن "موقفنا بشأن العراق تم الإعلان عنه يوم أمس بكل شفافية".

وأتهم زاده الولايات المتحدة الأمريكية بأنها مصدر الانفلات الأمني في العراق.

وتابع أن "هذه الحوادث تأتي في مسار مصالح أطراف سعت للاعتداء على الأمن والاستقرار والسيادة العراقية في السنين 18 الماضية بتأسيس جماعات إرهابية للحصول على أغراض مشؤومة".

وكانت إيران اتهمت "مراكز الفكر الأجنبي" بمحاولة اغتيال الكاظمي فجر أمس الأحد؛ حيث تربط الدولتين الأمريكية والإيرانية علاقة متوترة، تسببت باغتيال قائد فيلق القدس الإيراني السابق، قاسم سليماني بضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي.

بدوره؛ قال مصطفى الكاظمي، في وقت سابق،  إن بلاده طلبت من إيران والولايات المتحدة الأمريكية "الابتعاد عن تصفية الحسابات" على الأراضي العراقية.

وبين أن "العراق كان منذ سنوات ساحة للتصادم والصراع، وعلينا اختيار طريق الحوار السياسي لحل الخلافات، وسيستفيد الجميع من ثمار التهدئة".

وعادة ما تتعرض المواقع العسكرية التي تضم قوات أمريكية وسفارة واشنطن في بغداد إلى هجمات صاروخية، وتتهم الولايات المتحدة الفصائل المسلحة  المرتبطة بإيران بشن تلك الهجمات.

وحسب رصد أجرته شبكة "الساعة" فإن أكثر من 15 فصيلًا عراقيًا مسلّحًا مواليًا لإيران بدأ عملياته ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي، في البلاد بعد مقتل، قاسم سليماني، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس. 

فاستهدفت سرايا "قاصم الجبارين" القوات الأمريكية وقوات التحالف بأكثر من 72 عملية، بينما أجرى فصيل "أصحاب الكهف" ما يقارب 33 عملية ضد طائرات مسيرة وأرتال عسكرية ولوجستية.

في حين نفذت فصائل أخرى منها  فصيل "المقاومة الدولية" وسرايا "أولياء الدم" ولواء "كريم درع" وفيصل "عصبة الثائرين" ولواء "ثأر المهندس"  أكثر من 30 عملية ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف في مختلف مناطق العراق.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس الأحد، تعرض الكاظمي إلى محاولة اغتيال عبر ثلاث طائرات مسيرة مفخخة استهدفت مقر إقامته ببغداد، وتسبب بوقوع إصابات بين عناصر الأمن.

وسبقت محاولة الاغتيال بساعات قليلة، تهديدات عدة على لسان قيادات فصائل مسلحة ومليشيات مقربة من إيران، توعدت الكاظمي بمحاسبته بعد صد القوات الأمنية محاولة اقتحام المنطقة الخضراء من قبل متظاهرين تابعين لأحزاب سياسية معترضة على نتائج الانتخابات.