أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق، وجود مخطط لتهجير ديموغرافي طائفي في محافظة ديالى العرقية، مشيرةً أن "المستفيد من الأحداث في المقدادية هي "المليشيات المنضوية تحت عباءة تحالف الفتح ومنظمة بدر".

واستعرضت الهيئة خلال مؤتمر صحفي، عقدته في اسطنبول، اليوم الجمعة، شهادات لناجين تحدثوا عن جانب من الجرائم والانتهاكات، التي ارتكبتها المليشيات بحقهم أمام أنظار القوات الحكومية.

وقال مثنى حارث الضاري، مسؤول القسم السياسي في الهيئة، إن "الجريمة في ديالى مستمرة وشهادات كثيرة وثقتها الهيئة، وهي جريمة سياسية وطائفية بامتياز".

وأضاف أن "النظام السياسي بالعراق يقوم على أساس الطائفي، وهو فصل جديد من فصول الإبادة (..) عبر لفت الأنظار لهذه القضايا لإعادة ترتيب الأوراق السياسية".

وتساءل "لماذا تستهدف داعش قرية صغيرة نائية ولا تستهدف محافظات أخرى ومناطق حكومية؟"، مبيناً أن "المنطقة معروف عنها سلمها وهي من القرى المعتدلة وأهلها بعيدون عن التشدد".

وأدان الضاري "كل فعل إرهابي يستهدف المواطنين العراقيين، والهجوم مستنكر سواء فعله داعش أو غيره، أو عبر أي عناصر أخرى، وما تبع ذلك أيضا مدان بشدة".

وبيّن أن "المسؤولية تقع على من خطط للهجوم الأول، والمسؤولية الثانية تقع على الحكومة ومن يرتبط بها من السياسيين من كافة المكونات والأطياف".

بدوره، قال المحامي طارق شندب، ممثل الاتحاد الدولي للحقوقيين، أن "الاتحاد سيرسل لجنة تقصي حقائق للمنطقة، وستقدم تقرير لمجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن ومدعي عام المحكمة الجنائية الدولية".

وأضاف أن "مدعي عام المحكمة الجنائية عليه واجب قانوني بالدعوة لتحقيق فوري بتلك الجرائم ولو بدون دعوة مجلس الأمن، وهي جرائم ضد الإنسانية".

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، شهدت قرية "الرشاد" في قضاء المقدادية شمالي محافظة ديالى العراقية، هجوماً لتنظيم "داعش"، عقبه هجوماً آخر لفصائل مسلحة تتبع لميليشيات متنفذة في المحافظة، على قرية "نهر الإمام".

ومن ثم اتجه النازحون من قرية نهر الإمام لقرية مجاورة "شوك الريم"، وبعد يومين تعرضت القرية لقصف بالهاونات؛ بسبب استقبالهم المهجرين من القرية المستهدفة.

وعلى إثر أحداث المقدادية، أقالت السلطات العراقية، قائد شرطة محافظة ديالى، حامد الشمري، وفرضت حظرا للتجوال لمدة 12 ساعة؛ خشية وقوع هجمات وأعمال عنف جديدة.

وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على "داعش" باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن الأخير لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة ويشن هجمات بين فترات متباينة.