هاجم تحالف الفتح برئاسة هادي العامري مجلس الامن الدولي الذي هنأ فيه بنجاح الانتخابات البرلمانية العراقية، والتي يرفض الاعتراف بها القوى والفصائل المسلحة الشيعية.

وقال التحالف في بيان "فوجئنا ببيان مجلس الأمن الذي هنأ بنجاح الانتخابات قبل أن تحسم الطعون القانونية ، على الرغم من الاعتراضات الكثيرة من غالبية القوى السياسية والمرشحين ، وهو أمر يخرج المنظمة الدولية وبعثتها من الحيادية ويثير التساؤلات حول دورها فيما جرى ويجرى، خاصة أن المراقبين الدوليين والمحليين لا سيما بعثة الاتحاد الاوربي قد سجلت العديد من المخالفات في يوم الانتخابات وإعلان النتائج".

وأكد التحالف أن الاستجابة لمطالب الجماهير والقوى السياسية بإعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحطات حق لن نتنازل عنه ابدا، وكما أشار إليه القانون ونرفض أي تدخل خارجي في كل مايتعلق بالانتخابات.

من جهته، أشار أمين حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي إلى أن بيان مجلس الأمن الذي بارك نتائج الانتخابات العراقية، يمس سيادة العراق.

وقال الخزعلي في تغريدة له على منصة التواصل تويتر: "نبدي استغرابنا من استعجال مجلس الأمن الدولي بالتهنئة والمباركة بنتائج الانتخابات الاخيرة التي اجريت في العراق مع عدم اكتسابها الشرعية القانونية إلى الآن لعدم مصادقتها من قبل المحكمة الاتحادية".

وتابع الخزعلي: "رغم كل الإعتراضات والأدلة المتضافرة حول فشل هذه الانتخابات، الذي أدى إلى رفض نتائجها من قبل كل المكونات العراقية بالاجماع و غالبية القوى السياسية والاكثرية العددية للشعب العراقي و نتج عنه انطلاق التظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي شملت اغلب محافظات العراق".

ودعا المؤسسات الدولية كافة إلى "اتباع الحيادية والمهنية في تعاملها مع ملف العراق، كذلك ندعو الى احترام ومراعاة سيادة العراق وقوانينه ذات العلاقة".

ومنذ إعلان النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية ترفض القوى السياسية الشيعية والفصائل المسلحة تلك النتائح وتطالب بإعادة العد والفرز اليدوي.

ومنذ مطلع الأسبوع الجاري، تشهد بغداد ومحافظات أخرى جنوبي البلاد، احتجاجات متفرقة لأنصار القوى والفصائل المعترضة على نتائج الانتخابات المبكرة، ما يثير مخاوف من احتمال اندلاع اقتتال داخلي.

ووفق النتائج الأولية، تصدرت "الكتلة الصدرية"، التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، النتائج بـ 73 مقعدا من أصل 329.

وحصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي على 38 مقعدا، تلتها كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006-2014) بـ 34 مقعدا.

ويعد تحالف "الفتح"، أبرز الخاسرين بحصوله على 16 مقعدا فقط، بعد أن حل ثانياً برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.