هنأ مجلس الأمن الدولي، العراق بمناسبة الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 10 من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وأشارت إلى أن التقارير الأولية تفيد بأن الانتخابات سارت على نحو سلس وتميزت عن جميع الانتخابات السابقة؛ إذ رافقتها إصلاحات فنية وإجرائية مهمة.
وجدد المجلس ببيان أصدره اليوم الجمعة، دعمه للحكومة والتزامه باستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه، بحسب البيان.
وذكر البيان أن "أعضاء مجلس الأمن أثنوا على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإجرائها انتخابات سليمة من الناحية الفنية"
كما اثنى المجلس على بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق لتقديمها المساعدة الفنية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتوفير فريق لمراقبة يوم الانتخابات.
وأعرب المجلس بحسب البيان، عن "أسفهم للتهديدات الأخيرة بالعنف ضد بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، وموظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إلى جانب آخرين".
وكرر أعضاء مجلس الأمن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى "جميع الأطراف ذات العلاقة للتحلي بالصبر والالتزام بالجدول الزمني الانتخابي".
وأكد أن "أي خلافات انتخابية قد تنشأ يجب حلها سلمياً من خلال الطرق القانونية المعمول بها"، معربين عن تطلعهم بعد التصديق على النتائج، إلى "التشكيل السلمي لحكومة شاملة تمثل إرادة الشعب العراقي ومطالبه بترسيخ الديمقراطية".
وفي وقت سابق اتهمت الكتل السياسية المنضوية ضمن "الإطار التنسيقي" حكومة الكاظمي و"جهات خارجية" لم تسمها، بتزوير نتائج الانتخابات، وذلك بعد حصولها على 51 مقعدا من أصل 329.
ويضم "الإطار التنتسيقي" قوى سياسية وفصائل من "الحشد الشعبي"، أبرزها "تحالف الفتح" و"دولة القانون" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله".
ووفق النتائج الرسمية الأولية، حصل تحالف "الفتح" على 14 مقعدا فقط، بعد أن حل ثانيا بـ48 مقعدا في انتخابات 2018.
فيما صعدت قوى ناشئة للمرة الأولى، بينها "حركة امتداد" (9 مقاعد)، التي شكلها نشطاء في الاحتجاجات الشعبية، إضافة إلى صعود ما لا يقل عن نائبا 20 مستقلا.
وتصدر تحالف "سائرون"، المدعوم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، نتائج انتخابات 2021، مثلما كان عليه الحال في 2018، لكنه زاد مقاعده من 54 إلى 73.
ولا يخول هذا العدد من المقاعد الصدر تشكيل الحكومة المقبلة منفردا، وفي ظل خلافاته الشديدة مع بقية الكتل الشيعية، فهو مضطر للتحالف مع كتل وقوى من السُنة والأكراد، لضمان تمرير الحكومة في البرلمان بالأغلبية البسيطة (50+1) أي 165 نائبا.
وخلف تحالف الصدر، حلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي ، بـ38 مقعدا.
وفي المرتبة الثالثة، حلت كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي (2006-2014)، بـ37 مقعدا.
ومن المقرر، خلال أيام، أن تحسم مفوضية الانتخابات الطعون على النتائج، وترسل النتائج النهائية إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها وإعلانها.
وأُجريت هذه الانتخابات قبل عام من موعدها المقرر، بعد احتجاجات غير مسبوقة شهدها العراق، بدءاً من مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019، واستمرت لأكثر من سنة، وأطاحت بالحكومة السابقة، بقيادة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام