أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، البدء بالنظر في الشكاوى والطعون المقدمة حول نتائج الانتخابات البرلمانية.

وأكدت المفوضية في بيان، أنها "أكملت احتساب نتائج الاقتراع العام وانتهاء مدة الطعون بهذه النتائج في 19 تشرين الأول/أكتوبر"، مبينةً أن "بدء مرحلة مهمة في العملية الانتخابية وهي النظر في الطعون بعد انتهاء المدة القانونية لتقديمها".

ووجهت المفوضية بـ "تسهيل الإسراع باستلام الطعون وتسجيلها وأخذ الوثائق الثبوتية لاحقاً ولمدة ثلاثة أيام، إيمانًا بضرورة استقبال جميع الطعون ولتسهيل ممارسة حق الطعن من قبل المرشحين المعترضين".

وأضاف البيان، أن "المفوضية استلمت الطعون البالغ عددها ما يقارب ألفاً و400 طعن"، مبيّناً أن "المفوضية ستقوم بالنظر في الطعون المقدمة من المعترضين على النتائج وفق القانون".

وتابع أن "فرز أصوات تلك المحطات المطعون بها وعدها يدويًا بحضور ممثلي المرشحين المتنافسين، وعلى ضوء ذلك سيصدر قرار أولي قابل للطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات في مجلس القضاء الأعلى".

وفي وقت سابق حذرت قوى شيعية، بينها فصائل متنفذة، من أن المضي بهذه النتائج يهدد السلم الأهلي في البلاد؛ مما أثار مخاوف من احتمال اندلاع اقتتال.

وأعلنت مفوضية الانتخابات، الثلاثاء، أن القضاء رفض جميع الطعون على الإعلان الأولي الجزئي للنتائج، وعددها 1360 طعنا.

ووفق النتائج الأولية، تصدرت "الكتلة الصدرية"، التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، النتائج بـ 73 مقعدا من أصل 329.

وحصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي على 38 مقعدا، تليها كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006-2014) بـ 34 مقعدا.

ويعد تحالف "الفتح"، أبرز الخاسرين بحصوله على 16 مقعدا فقط، بعد أن حل ثانياً برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.

ولا تمنح هذه النتائج أي كتلة القدرة على تشكيل الحكومة منفردة، إذا لا بد من التحالف مع كتل أخرى لضمان تمرير الحكومة في البرلمان بالأغلبية البسيطة (50+1) أي 165 نائبا.

ووفقا للمحاصصة السياسية، فإن منصب رئاسة الوزراء هو من حصة المكون الشيعي، بينما رئاسة البرلمان للمكون السني ورئاسة البلاد للمكون الكردي.

وجرت الانتخابات قبل عام من موعدها المقرر بعد أن أطاحت احتجاجات شعبية بحكومة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.