أكدت مؤسسة الشهداء (تابعة لرئاسة الوزراء) في العراق، وجود عمليات تزوير واسعة في أربع محافظات، مشيرةً إلى إغلاق عمليات التلاعب نهائياً.

وقال مدير عام دائرة شهداء ضحايا الإرهاب في المؤسسة طارق المندلاوي لوكالة الأنباء العراقية (رسمية)، اليوم الأحد، إن "المؤسسة وبالتعاون مع الدوائر الأمنية المختصة كشفت عن عمليات تزوير واسعة في محافظات الأنبار ونينوى وديالى وصلاح الدين وغيرها من المحافظات الأخرى".

وأضاف أن "التزوير شمل الآلاف من المعاملات المروَّجة، التي يقوم بترويجها معقبون وضعاف نفوس وعصابات، كلهم متخصصون".

وأوضح أن "المؤسسة عملت على إعداد برنامج علاجي دقيق وشامل، بدأ بإغلاق نافذة تسريب المزورين وإيقاف إصدار أيَّة معاملة، إلَّا عن طريق الضوابط النافذة، وتم إعمامها على اللجان الفرعية للعمل بها".

وأضاف أن "نافذة الترويج عن طريق اللجان الفرعية تم إغلاقها، وتم إيقاف العمل في اللجان الفرعية في الأنبار لحين ترشيح موظفين على الملاك الدائم ممن لديهم سيرة حسنة بالعمل الإداري وخبرة ونزاهة".

وأشار المندلاوي، إلى "استمرار التدقيق الأمني من قبل مؤسسة الشهداء والجهات الأمنية، ويبقى الحديث عن التلاعب وأهمية معالجته متاحة للجميع".

وأكد أن "المؤسسة أوقفت صرف الرواتب لأكثر من أربعة آلاف و593 معاملة في الأنبار في وقت سابق، وإبطال القرارات الصادرة عن آلاف المعاملات التي اكتشفنها من الإرهابيين والمتلاعبين والمزوّرين في الأنبار".

ولفت إلى أن "الدائرة تعتزم طي المراحل القانونية لمحاسبة المقصرين وتضمينهم مقدار المبالغ المالية التي تسببوا بإنفاقها بوجه غير حق".

وبين المندلاوي، أن "العملية التصحيحية مستمرة، والاصدار الجديد أصبح حصرياً بيد المؤسسة، ومركزياً وبإشراف مباشر من قبل رئيس مؤسسة الشهداء عبد الإله النائلي وضباط من الأجهزة الأمنية المختصة".

وذكر أن "المؤسسة أرسلت إشعاراً إلى هيئة النزاهة من أجل تشكيل لجان لتدقيق كل المعاملات السابقة".

وأشار إلى أن "مؤسسة الشهداء وعبر الدائرة القانونية ستقوم بمتابعة الملف الى حين استرداد الأموال ومحاسبة المقصرين وتقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل".

واختتم مدير عام الدائرة قوله، إننا "اغلقنا نهائياً طريق التلاعب ووضعنا مفتاحاً أمنياً لمنعه"، داعياً المواطنين، إلى "الإبلاغ عن كل ما يعتقدونه من إجراء أو امتياز خارج القانون عبر التواصل مع مؤسسة الشهداء".

وفي وقتٍ سابق، أكد السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، منح العراق القتلى الإيرانيين ممن سقطوا خلال محاربة "داعش" بالبلاد، حقوقاً وامتيازات تعادل ما يحصل عليه "الشهيد" العراقي.

يذكر أن مؤسسة الشهداء العراقية، المعنية بمتابعة ملف ضحايا العنف والإرهاب، أيّدت ضمنياً ما ذهب إليه مسجدي، وأكدت أن من سمتهم بـ "الشهداء الإيرانيين" يتمتعون بحقوق وامتيازات "الشهداء" العراقيين.