أعلنت هيئة  النزاهة الاتحادية، اليوم الثلاثاء، عن أوامر قبض واستقدامٍ صادرة ومُنفذة ضد ذوي الدرجات العليا خلال شهر آب/ أغسطس المُنصرم.

وقالت الهيئة في بيان تلقت شبكة الساعة نسخة منه، إن "دائرة التحقيقات في الهيئة أفادت بأنَّ الجهات القضائيَّـة أصدرت 55 أمر قبض واستقدام بحق ذوي الدرجات العليا، على خلفية قضايا وملفات حققت فيها الهيئة وإحالتها إلى القضاء خلال شهـر آب المنصرم"، مُشيرةً إلى "صدور 9 أوامر قبض، و46 أمر استقدام للمدة من1 ولغاية 31 آب 2021".

وأضافت الدائرة أن "أوامر القبض والاستقدام شملت 7 أعضاء في مجلس النوّاب، فضلاً عن وزير سابق ووزيرٍ أسبق، و3 وكلاء وزير سابقين، كما شملت تلك الأوامر 4 محافظين سابقين و5 محافظين أسبقين، و9 مديرين عامين حاليين و9 سابقين ومديرينِ عامين أسبقين، و14 عضواً من أعضاء مجالس المحافظات".

وختم البيان: "وكانت الهيئة قد أعلنت في تقريرها النصفي للعام الجاري عدد أوامر القبض الصادرة بناء على تحقيقاتها، وأكدت صدور 858 أمر قبـض، فيما بلغ عدد أوامر الاستقدام خلال المدة ذاتها 3208 أوامر".

وفي 23 أيار/ مايو الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح، في كلمة متلفزة، إن 150 مليار دولار هُرّبت من صفقات الفساد في البلاد إلى الخارج منذ 2003.

فيما تقدر تقارير عراقية شبه رسمية أن الأموال المهربة إلى خارج البلاد منذ الغزو الأمريكي تجاوزت قيمتها ترليون و600 مليار دولار، وتخشى الحكومات المتعاقبة من فتح هذا الملف لأن المسؤول عنها جهات وأحزاب سياسية نافذة حالياً.

وتم تهريب أغلب الأموال عبر تقديم وصولات شراء وهمية إلى البنك المركزي العراقي، من تجار متنفذين لقاء الحصول على ملايين الدولارات بسعر الصرف الرسمي، وفق تصريحات سابقة لرئيس اللجنة المالية في البرلمان هيثم الجبوري.

والعراق من بين أكثر دول العالم فساداً، بموجب مؤشر "منظمة الشفافية الدولية" على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية على الدوام عن وقائع هدر واختلاس.

ويعتبر العديد من السياسين العراقين إن الفساد في المؤسسات العسكرية والأمنية وكذلك السياسية كان أحد أبرز أسباب انهيار القوات العراقية أمام بضعة آلاف من مسلحي "داعش" عام 2014.