وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن الدعم الإيراني للحوثيين وتدخل طهران في الصراع اليمني، بأنها "ادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وقال بقائي إن الاتحاد الأوروبي يتحمل، بحسب تعبيره، مسؤولية عن الانتهاكات الإنسانية في اليمن بسبب مشاركته في فرض العقوبات والحصار الاقتصادي، معتبراً أن "التصريحات الأوروبية تهدف إلى صرف الانتباه عن الحقائق".

ونفى المتحدث الإيراني بشكل قاطع وجود خبراء عسكريين إيرانيين في اليمن، واصفاً "التقارير بهذا الشأن بأنها أخبار زائفة تهدف إلى تضليل الرأي العام، وأن الشعب اليمني يمتلك الخبرة والقدرة اللازمة للدفاع عن سيادته، ولا يحتاج إلى تدخل خارجي".

وجاء الرد الإيراني عقب بيان أصدره الاتحاد الأوروبي في الثاني من تشرين الثاني الجاري، أدان فيه تصعيد جماعة الحوثيين وهجماتها على السعودية، ولا سيما استهداف المدنيين والبنى التحتية، ودعا جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف الدعم العسكري للجماعة، معتبراً أن ذلك يخالف قرارات عدة صادرة عن مجلس الأمن الدولي.

وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وشدد على ضرورة وقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة، كما حذر من تداعيات الهجمات على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والتجارة الدولية.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد المواجهات في اليمن، حيث تتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إيران بتقديم دعم عسكري للحوثيين، فيما تنفي طهران تقديم هذا الدعم.

كما اتهمت الحكومة اليمنية، الثلاثاء الماضي، الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بإرسال 21 خبيراً للمساعدة في التخطيط للعمليات العسكرية الحوثية، بينهم 14 من الحرس الثوري و7 من حزب الله، وهي اتهامات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.