دخلت عدة مطارات أوروبية، اليوم الخميس، حالة استنفار أمني عقب تلقي سلسلة بلاغات عن تهديدات بوجود قنابل على متن رحلات جوية تابعة لشركات طيران مختلفة، في ثاني موجة من التهديدات خلال أيام، ما دفع السلطات إلى تحويل مسارات طائرات وإخلاء ركاب وإجراء عمليات تفتيش واسعة.

ففي فرنسا، هبطت طائرة ركاب تابعة لشركة "إير لينغوس"، كانت متجهة من دبلن إلى روما، بسلام في قاعدة جوية بمدينة إيفرو، بعد تلقي إنذار بوجود قنبلة على متنها، الأمر الذي استدعى تحويل مسارها إلى القاعدة الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر غرب باريس.

وقال مكتب رئيس الوزراء الفرنسي إن الطائرة هبطت بسلام، فيما أفادت الحكومة بوجود وحدة متخصصة في تفكيك المتفجرات في الموقع، مشيرة إلى نقل الركاب وأفراد الطاقم إلى مكان آمن.

وفي بلغاريا، أفادت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن مسؤولين، بأن السلطات أعلنت هبوطاً اضطرارياً لثلاث طائرات بسبب تهديدات بوجود قنابل، فيما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" تلقي إنذارين مماثلين على متن رحلتين جويتين، إحداهما متجهة إلى روما والأخرى قادمة من ميلانو.

وفي بلجيكا، أفادت صحيفة محلية بهبوط طائرة ركاب تجارية في مطار بروكسل، عقب تلقي بلاغ عن وجود جسم مثير للريبة على متنها.

وتأتي هذه التطورات بعد يومين من موجة تهديدات مماثلة شهدتها مطارات أوروبية، إذ أفادت وسائل إعلام بأن سبعة بلاغات عن وجود قنابل استهدفت رحلات جوية يوم الثلاثاء، قبل أن يتبين أنها إنذارات كاذبة، عقب إخضاع الطائرات المعنية لإجراءات أمنية.

وشملت الرحلات المستهدفة طائرات تابعة لشركات "رايان إير" و"لوت" البولندية و"إس إيه إس" و"ويز إير"، وكانت وجهاتها تشمل بولندا وإسبانيا وإيطاليا وبلغاريا، وفق صحيفة "الغارديان".

ومن بين الرحلات التي تعرضت للتهديد، طائرة تابعة لشركة "لوت" انطلقت من مطار هيثرو في لندن باتجاه وارسو قبل تحويل مسارها إلى مطار مودلين في بولندا، وأخرى لشركة "إس إيه إس" من كوبنهاغن إلى وارسو، فضلاً عن رحلات لـ"رايان إير" من مانشستر إلى مورسيا الإسبانية، ومن لشبونة ودبلن إلى روما، إضافة إلى رحلتين لشركتي "ويز إير" و"رايان إير" من إيطاليا وإيرلندا إلى صوفيا البلغارية.

وأكدت الصحيفة أن البلاغات السبعة ثبت عدم صحتها، ولم يُعثر على أي متفجرات داخل الطائرات المستهدفة.

وامتدت حالة الاستنفار إلى اليونان، حيث عززت السلطات إجراءاتها الأمنية في ميناء جزيرة سيروس، عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة على متن سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل، بعدما ادعى شخص مجهول زرع عبوة ناسفة في هيكلها.

وكانت السفينة "كراون آيريس"، التي ترفع علم بنما، تستعد للإبحار نحو ميناء حيفا وعلى متنها 940 راكباً و597 من أفراد الطاقم، عندما تلقت السلطات البلاغ، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".

وشارك خفر السواحل، بمساعدة كلب مدرب على كشف المتفجرات وغواص متخصص، في عمليات تفتيش السفينة، بالتزامن مع نشر وحدة متخصصة في موقع الحادث.

وأظهرت عمليات التفتيش الأولية عدم العثور على أي عبوة ناسفة، فيما كان من المقرر وصول خبراء إضافيين من خفر السواحل لإجراء عمليات تفتيش أخرى قبل السماح للسفينة باستئناف رحلتها.