اعترفت السلطات البلجيكية بأن ارتفاع درجات حرارة الثلاجات في متاجر المواد الغذائية يعود إلى هجوم إلكتروني استهدف أنظمة التبريد، متسبباً بخسائر تُقدر بعشرات الملايين من اليوروهات، فضلاً عن إتلاف كميات كبيرة من المنتجات.
وامتدت الهجمات إلى سلاسل تجارية كبرى في عدة دول أوروبية، بينها بلجيكا والسويد وأيرلندا، إذ وصلت درجات الحرارة في بعض وحدات التبريد إلى 55 درجة مئوية.
وفي بلجيكا، تضرر نحو 40 متجراً تابعاً لسلسلة "ديلهايز"، فضلاً عن 15 متجراً لـ"كارفور" في إقليمي فلاندرز ووالونيا، فيما تأثرت أنظمة التبريد في 13 متجراً تابعاً لشركة "موسغريف"، المالكة لسلسلة "سوبرفالو" الأيرلندية.
أما في السويد، فقد تعرضت الثلاجات والمجمدات في 7 متاجر تابعة لسلسلة "كوب" للاختراق، إلى جانب 4 متاجر على الأقل من سلسلة "إيكا".
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن القراصنة تمكنوا من التلاعب بإعدادات أنظمة التبريد، فيما أوضحت شركة "سابكوبل" البلجيكية المتخصصة في معدات التبريد أن المهاجمين استهدفوا وضع إزالة الجليد، ما أدى إلى ارتفاع سريع في درجات الحرارة.
وأشارت الشركة إلى أن معالجة الأضرار تطلبت تدخلاً فنياً مباشراً وتحديثات برمجية، في حين صنّف المركز البلجيكي للأمن السيبراني الهجوم على أنه حادث وطني، وبدأت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تبادل المعلومات للتحقيق في ملابساته.
ولا تزال هوية الجهة المسؤولة عن الهجمات مجهولة، في وقت تأتي فيه هذه التطورات بعد هجمات مماثلة استهدفت مئات المتاجر الفرنسية خلال الشهر الماضي، ووصلت خلالها درجات الحرارة في إحدى الثلاجات المخترقة إلى 80 درجة مئوية.
وحذر خبراء الأمن السيبراني من تزايد مخاطر استهداف الأنظمة الصناعية والتشغيلية، ولا سيما تلك التي تعتمد على برمجيات قديمة واتصالات غير مؤمنة.
وفي هذا السياق، قال روبرت لي، الرئيس التنفيذي لشركة "دراجوس" المتخصصة في الأمن السيبراني، إن نماذج اللغة الكبيرة سهّلت على القراصنة الوصول إلى الخبرات والأدوات اللازمة لاستهداف أجهزة ومواقع متعددة في وقت واحد، معتبراً أن اتساع نطاق هذه الهجمات يمثل تطوراً جديداً في مجال الاختراقات الإلكترونية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام