كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الثلاثاء، عن مجموعة من الرسوم والضرائب التي قال إنها تتضمنها التوجهات المالية لموازنة عام 2027، وتشمل الإعلانات التجارية للمشاهير وصناع المحتوى الرقمي، والوكالات والمواقع الإلكترونية، وخدمات الهاتف النقال والإنترنت، فضلاً عن السفر الخارجي والمطاعم والفنادق والأنشطة التجارية المنزلية.

وأوضح المرسومي، في تدوينة، تابعتها شبكة "الساعة"، أن المقترحات تتضمن فرض رسوم على نشر وترويج الإعلانات التجارية التي يقدمها المشاهير وأصحاب المحتوى الرقمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب رسوم على الوكالات والمواقع الإلكترونية التابعة للجهات الإعلامية العاملة في العراق.

وتشمل الرسوم، بحسب المرسومي، استيفاء 25 ألف دينار عن تذكرة السفر الواحدة إلى خارج البلاد، و10 آلاف دينار في المطارات العراقية والمنافذ الحدودية، فضلاً عن فرض ضريبة على مبيعات خدمات الهاتف النقال وشبكات الإنترنت.

وتتضمن المقترحات أيضاً فرض ضريبة على مبيعات الخدمات المقدمة في المطاعم والفنادق، بما فيها الدرجة الثانية، وعيادات أطباء التجميل ومراكز التجميل والمستشفيات الخاصة والعيادات البيطرية والنوادي والقاعات الرياضية والترفيهية، فضلاً عن فرض ضريبة على كل صاحب منزل يمارس عملاً تجارياً داخل منزله.

وفي ملاحظاته على هذه التوجهات، أشار المرسومي إلى وجود إشكالات دستورية وقانونية، مبيناً أن المادة 19، وفق قراءته، تمنح كل وزير ومحافظ صلاحية فرض الرسوم وتعديلها بضوابط إدارية، مع الاحتفاظ بنسبة 80 في المئة منها، فيما تتيح المادة 18 لمجلس الوزراء تعديل مقياس ضريبة الدخل، معتبراً أن ذلك يتعارض مع المادة 28 من الدستور التي تشترط فرض الضرائب والرسوم بقانون.

كما عدّ المرسومي ربط إنجاز المعاملات الحكومية بتقديم فواتير الماء والكهرباء نوعاً من الجباية بالإكراه، مشيراً إلى أن المواطن قد يُجبر على تسديد مبالغ مقابل خدمات حكومية حتى يتمكن من إكمال معاملاته.

وحذر من اتساع الأعباء المالية المفروضة على المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، معتبراً أن ذلك يتعارض مع توصيات صندوق النقد الدولي المتعلقة بتقديم دعم مؤقت وموجّه إلى الفئات الأكثر فقراً.