أعلن صندوق النقد الدولي استعداده لبدء محادثات بشأن برنامج دعم مالي وسياساتي مع العراق، عقب تلقيه طلباً من السلطات العراقية للحصول على مساندة في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد.

وذكر صندوق النقد الدولي، في بيان، أن المديرة العامة للصندوق أكدت خلال اجتماعات عُقدت في بانكوك عزم المؤسسة تقديم دعم قوي للعراق، في وقت تسعى فيه بغداد إلى التعامل مع الضغوط المالية والاقتصادية المتزايدة.

وقالت مديرة الاتصالات في الصندوق جولي كوزاك إن البرنامج المرتقب يهدف إلى مساعدة العراق على مواجهة آثار الحرب في المنطقة، فضلاً عن معالجة نقاط الضعف الهيكلية التي تؤثر في اقتصاده، مشيرة إلى أن الصندوق يتوقع انكماشاً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي للعراق خلال العام الحالي، قبل أن يعود إلى النمو في عام 2027.

وحدد الصندوق مجموعة من التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي، في مقدمتها الاعتماد الكبير على صادرات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، وما يترتب على اضطراب حركة الملاحة فيه من مخاطر على الإيرادات العامة والتدفقات المالية.

كما أشار إلى القيود الحادة التي تواجه تمويل الموازنة الحكومية، والتي كانت قائمة حتى قبل اندلاع الحرب، إلى جانب ضيق قاعدة الإيرادات غير النفطية وضعف القطاع المصرفي وعدم تطوره بالقدر الكافي.

ولفت الصندوق إلى الخسائر الاقتصادية والمالية التي تراكمت منذ اندلاع الحرب، وما تفرضه من ضغوط إضافية على قدرة الحكومة العراقية في إدارة الإنفاق العام وتلبية الالتزامات المالية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه العراق تحديات مرتبطة باعتماده الواسع على صادرات الطاقة، ولا سيما أن الجزء الأكبر من صادراته النفطية يعتمد على طرق الملاحة التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الشحن عاملاً مؤثراً في إيرادات الدولة واستقرارها المالي.