كشفت صحيفة المدى، نقلاً عن أطراف شيعية داخل الإطار التنسيقي، اليوم الاثنين، عن تصاعد الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء علي الزيدي، الذي باتت تلك الأطراف تصفه بـ"الحلقة الأضعف" داخل التحالف، على خلفية ما عدّته إرباكاً للشارع نتيجة تضارب التصريحات والقرارات المالية، ولا سيما ما يتعلق بملف الاقتراض.

وبحسب الصحيفة، تنفي الحكومة توجهها لطلب قروض خارجية، رغم تصريحات سابقة للزيدي تحدث فيها عن السعي للحصول على تمويل خليجي لمواجهة عجز يهدد رواتب الموظفين.

ونقلت الصحيفة عن مستشار في حزب شيعي كبير قوله إن نفي الحكومة الاقتراض تزامن مع تسريبات عن طلب بغداد تمويلاً من صندوق النقد الدولي، وهو تمويل يرتبط، وفق تقديره، بشروط قد تتضمن تقليص الدعم عن بعض الفئات، بما قد يمهد لمواجهة جديدة بين الشارع والحكومة.

واستذكر المستشار أزمة سعر الصرف السابقة، مشيراً إلى أن الحكومة ظلت تنفي نيتها تعديل سعر الدولار لأشهر، قبل أن يجد الزيدي نفسه أمام مسؤولية قرار رفع السعر، رغم تأكيد مصادر الصحيفة أن الإطار التنسيقي وافق على الخطة مسبقاً.

ولا تقتصر الانتقادات، وفق الصحيفة، على الملف المالي، بل تمتد إلى طبيعة تحركات الزيدي الخارجية وعلاقته بالمبعوث الأمريكي توم براك، في ظل انقسام داخل الإطار التنسيقي بشأن دوره.

وتشير التسريبات إلى أن بعض القوى تنظر إلى براك بوصفه "درعاً" يحمي العراق من غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما تتحفظ قوى أخرى على ما تصفه باندفاع رئيس الوزراء في تنفيذ مقترحاته، ولا سيما في الملف السوري.

ويأتي هذا الخلاف عقب زيارة الزيدي إلى دمشق، وحديث براك عن "مشروع تعاون ثلاثي يضم العراق وسوريا وتركيا"، بالتزامن مع أنباء من واشنطن عن مراجعة أمريكية لأداء براك، واحتمال إخضاع الملف العراقي لتقييم جديد من وزارتي الحرب والخارجية.