أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، التزام بغداد بحماية أمن دول الخليج والبقاء على الحياد في حال تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى وجود توافق وطني واسع على عدم تدخل العراق في أي مواجهة أو تحوله إلى طرف فيها.
وقال العبودي، في مقابلة مع صحيفة "ذا ناشيونال" على هامش منتدى حوار المنامة الأمني السنوي الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، إن "موقف الحكومة العراقية واضح، وإن هناك إجماعاً وطنياً على الابتعاد عن الصراع والالتزام بالحياد".
وأضاف أن "العراق سيبذل كل ما في وسعه لمنع انطلاق أي تهديد لدول الجوار من أراضيه"، موضحاً أن ا"لحكومة تتحمل مسؤولية ضمان عدم تحول التعاطف مع أي طرف في النزاع إلى تحركات أو أعمال على الأرض".
وأشار إلى أن "الحروب تمثل أسوأ وسيلة لحل المشكلات، وأن تداعياتها لا تقتصر على المنطقة، بل تمتد إلى العالم بأسره"، لافتاً إلى أن "العراق تضرر بشدة من الحرب الأخيرة، إذ تعذر عليه تصدير النفط لأشهر، الأمر الذي انعكس بصورة قاسية على وضعه الاقتصادي".
وفي ما يتعلق بملف الأسلحة التي تحتفظ بها الفصائل المسلحة، قال العبودي إن "العراق يسير في الاتجاه الصحيح، وإنه أحرز تقدماً مهماً خلال فترة قصيرة في وضع إطار وطني واضح لمعالجة هذا الملف".
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد أكد، في وقت سابق من الشهر الماضي، ثقة الحكومة بقدرتها على الالتزام بالموعد المحدد لحصر الأسلحة بيد الدولة بحلول 30 حزيران 2027، رغم مقاومة بعض الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران لهذه الخطوة.
وكانت الحكومة قد حددت في البداية 30 أيلول موعداً نهائياً لتنفيذ هذا التوجه، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، قبل تمديد المهلة إلى حزيران 2027.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام