انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأحد، الحكومة العراقية والنظام السياسي، بسبب ما وصفه بغياب الاستعدادات الاقتصادية وخطط الطوارئ لمواجهة تداعيات حرب محتملة في المنطقة، محذراً من أن السلطات تتعامل مع المخاطر بأريحية، وكأنها لم تستفد من دروس الأزمات والحروب السابقة.
وقال الهاشمي، في تدوينة على منصة "إكس"، إن "دول الخليج أطلقت، تحسباً لاحتمال اندلاع الحرب، حزمة من الإجراءات الاحترازية لتأمين صادرات الطاقة، وضمان استمرار واردات السلع الأساسية، ولا سيما الأغذية والأدوية، فضلاً عن تقليل اعتماد التجارة على مضيق هرمز".
وأضاف أن "دول المنطقة انتقلت إلى اتخاذ إجراءات طوارئ واسعة للحد من تعرض اقتصاداتها لصدمات أي مواجهة محتملة، والاستعداد للمحافظة على المخزونات الاستراتيجية، وتنويع الموردين، وتوفير مسارات بديلة لاستيراد المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية".
وأشار إلى أن "عدداً من دول العالم البعيدة عن المنطقة وجهت نصائح إلى مواطنيها للبدء بتخزين الطعام والمياه والاحتياجات الأساسية، تحسباً لاضطرابات قد تحدث في أي وقت، ضمن خطط إدارة الأزمات".
وفي المقابل، رأى الهاشمي أن "الوضع في العراق يبدو طبيعياً من وجهة نظر الحكومة والنظام السياسي، في ظل غياب خطط طوارئ معلنة أو استعدادات واضحة للتعامل مع حرب قال إن العالم يترقب احتمال اندلاعها، معتبراً أن السلطات لم تستفد بما يكفي من دروس الحرب السابقة".
وحذر من أن "الحكومة قد تنتظر وقوع الحرب قبل التحرك، لتبدأ حينها باتخاذ إجراءات عاجلة وقصيرة الأثر، وإيجاد مبررات لإخفاقاتها الاقتصادية والمالية وإبعاد المسؤولية عنها".
ودعا الهاشمي الحكومة إلى "التحرك المبكر واستشعار المخاطر المحيطة بالمنطقة والعراق"، مشيراً إلى أن "الوضع المالي للبلاد يواجه ضغوطاً، وأن التجار والأسواق والموظفين والمجتمع يتأثرون بهذه الظروف، ما يتطلب استعداداً أكبر لاحتمالات تجدد الحرب".
واعتبر أن "ضعف تقدير المخاطر قد يدفع العراق إلى مزيد من التراجع"، محذراً من أن "البلاد ستكون من بين الأطراف الأكثر تضرراً في حال عودة المواجهات العسكرية إلى المنطقة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام